لوحة للفنان اليمني الدكتور عادل الماوري
في لوحته «صنعاء مدينة الروح»، يستعيد الفنان اليمني الدكتور عادل الماوري ملامح العاصمة القديمة كما تسكن الذاكرة والوجدان، لا كما ترسمها أخبار الحرب والمآسي. تتراص البيوت الصنعانية بزخارفها المميزة، وتعلو المآذن والقباب فوق الأزقة، فيما تتوزع تفاصيل الحياة اليومية في المشهد لتمنح المدينة حضوراً نابضاً بالدفء والحركة.
يعتمد العمل على ألوان قوية ومشرقة وخطوط حرة تمنح العمارة طابعاً أقرب إلى الذاكرة والحلم، وكأن المباني تتمايل وتتقارب لتحمي قلب المدينة. وبين الأزقة والشرفات والنخيل والشخصيات العابرة، تبدو صنعاء أكثر من مكان جغرافي؛ إنها ذاكرة وهوية وروح جماعية.
ورغم ما مرّت به اليمن من حرب وألم، لا تظهر صنعاء في اللوحة كمدينة مهزومة، بل كمدينة تتمسك بجمالها وخصوصيتها. إنها رؤية فنية تؤكد أن المآسي قد تغيّر تفاصيل الحياة، لكنها لا تستطيع بسهولة أن تمحو روح المكان.
«صنعاء مدينة الروح» هي احتفاء بمدينة تبقى، رغم الحرب، لوحةً حية في ذاكرة أهلها وفنانيها.


