في لوحة تحمل عنوان «من وحي الانتفاضة»، يقدّم الدكتور علي قديح قراءة بصرية تستحضر أجواء الاحتجاج في لبنان من خلال مشهد إنساني كثيف الدلالات. يتوسط العمل رجلٌ مسنّ يتكئ على عصاه، بينما تحيط به مجموعة من الشعارات والأعلام اللبنانية، في تركيب يجمع بين حضور الفرد والفضاء العام.
يبدو الرجل في اللوحة أقرب إلى رمز للذاكرة والصمود، فيما تتحول الشعارات والأعلام من عناصر توثيقية إلى إشارات بصرية تعبّر عن مرحلة مضطربة حملت الكثير من المطالب والآمال والتوترات. ومن خلال هذا التداخل بين الشخصية والرموز، لا تكتفي اللوحة باستعادة مشهد من الشارع، بل تحوّله إلى مساحة للتأمل في الإنسان اللبناني وعلاقته بالتحولات التي يعيشها وطنه.


