ثلاث سنوات في كلية التكنولوجيا التابعة للجامعة اللبنانية، تليها سنتان للحصول على شهادة الماستر. خمس سنوات من الدراسة قد تنتهي من دون أن يتمكن بعض الخريجين من الحصول على الترخيص اللازم لمزاولة مهنة الهندسة والانتساب إلى نقابة المهندسين في لبنان.
لكن المشكلة لا تتعلق بعدد سنوات الدراسة وحده. ففي عام 2018، صدر مرسوم حكومي يتضمن منح كلية التكنولوجيا «الإجازة في الهندسة»، قبل أن يصبح هذا النص موضع نزاع قضائي أدى، بحسب تقارير صحافية، إلى إبطال الجزء المتعلق بتسمية الشهادة عام 2019.
وفي عام 2023، عادت الجامعة اللبنانية لتعديل التسميات الرسمية لاختصاصات الكلية.
بين هذه القرارات، يبرز سؤال أساسي: كيف يمكن لطالب أن يدرس خمس سنوات في مؤسسة رسمية تابعة للجامعة اللبنانية، ويحصل على شهادة ماستر في اختصاص هندسي تكنولوجي، ثم يكتشف أن مساره الأكاديمي لا يؤهله تلقائياً لممارسة مهنة الهندسة؟
خمس سنوات دراسة… ثم عقبة الترخيص المهني
تبدأ القصة من كلية التكنولوجيا في صيدا، حيث يتابع الطلاب اختصاصات تتصل بالهندسة المدنية والصناعية وشبكات المعلوماتية والاتصالات.
يُنهي الطالب ثلاث سنوات للحصول على الإجازة، وقد يتابع سنتين إضافيتين للحصول على الماستر.
لكن هذا المسار لا يعادل تلقائياً المسار الذي يمنح شهادة الهندسة من كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية.
وفي 21 تموز 2023، نشرت صحيفة «المدن» تقريراً تناول القضية، وأشار إلى أن خريجي كلية التكنولوجيا الذين أكملوا سنتين إضافيتين وحصلوا على الماستر لا يصبحون بالضرورة مؤهلين للانتساب إلى نقابة المهندسين.
ونسب التقرير عدم قبول طلبات من هؤلاء الخريجين إلى لجنة مزاولة مهنة الهندسة، بسبب طبيعة الشهادة وعدم اعتبارها إجازة هندسية مؤهلة لممارسة المهنة.
وهنا يجب التمييز بين رفض طلب انتساب نقابي، وبين عدم منح إذن مزاولة مهنة الهندسة، إذ إن كل إجراء يرتبط بمرجع قانوني وإداري محدد.
ولم تحصل «المسمار» على قرارات رفض فردية حديثة تسمح بتحديد عدد المتضررين أو الجزم بأن جميع خريجي هذا المسار يواجهون المصير نفسه.
لكن التقارير المنشورة تؤكد أن المسألة أُثيرت علناً قبل سنوات، وأنها ترتبط بنزاع قانوني حول طبيعة الشهادات.
من معهد جامعي إلى كلية التكنولوجيا
تأسس المعهد الجامعي للتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية بموجب المرسوم رقم 8741 الصادر عام 1996.
وكان الهدف منه توفير تعليم جامعي تطبيقي في اختصاصات تقنية وتكنولوجية يحتاج إليها سوق العمل.
وبعد أكثر من عقدين، شهد المعهد تحولاً مهماً.
ففي 20 نيسان 2018، صدر المرسوم رقم 2742، الذي غيّر تسمية المعهد إلى «كلية التكنولوجيا».
وأصبح مركز صيدا الفرع الأول للكلية، إلى جانب الفرع الثاني في عبيه.
لكن التحول لم يقتصر على الاسم أو الهيكل الإداري.
فقد تضمنت المادة الثالثة من المرسوم نصاً يسمح للكلية بمنح «الإجازة في الهندسة» والماستر في الاختصاصات التي تدرّسها.
ونُشر المرسوم في الجريدة الرسمية بتاريخ 26 نيسان 2018.
هذه النقطة أساسية، لأن تسمية الإجازة الهندسية وردت في نص حكومي رسمي، لا في إعلان تجاري صادر عن مؤسسة تعليمية خاصة.
لكن وجود هذه التسمية في المرسوم لم يكن كافياً لحسم الأهلية المهنية لخريجي الكلية، في ظل القوانين التي تنظم مزاولة مهنة الهندسة.
2019… قرار قضائي يغيّر مسار الشهادة
بحسب تقرير نشرته «المدن» في 11 تشرين الثاني 2020، تقدمت رابطة خريجي كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية، الفرع الثاني، بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة تتعلق بالمرسوم رقم 2742.
وفي 6 تشرين الثاني 2019، صدر، وفق التقرير، قرار قضائي أدى إلى إبطال الجزء المتعلق بمنح كلية التكنولوجيا تسمية «الإجازة في الهندسة».
وبقيت تسمية كلية التكنولوجيا قائمة.
وهكذا، أصبحت القضية تتعلق بالتمييز بين الإجازة في الهندسة والإجازة في تكنولوجيا وعلوم الهندسة.
والفارق ليس لغوياً فقط.
فشهادة الهندسة التي تستوفي الشروط القانونية تفتح المسار نحو طلب إذن مزاولة المهنة، فيما لا تمنح الشهادة التكنولوجية هذا الحق تلقائياً.
لكن القرار يثير سؤالاً يتعلق بالطلاب الذين كانوا قد التحقوا بالكلية خلال الفترة التي تضمنت فيها النصوص الرسمية تسمية «الإجازة في الهندسة».
فهل شملتهم أحكام انتقالية؟ وما التسمية التي وردت على شهاداتهم؟ وهل جرت دراسة ملفاتهم بصورة فردية؟
لم تتمكن «المسمار» من الحصول على النص الكامل للحكم القضائي، ولذلك يُنسب مضمونه إلى التقارير الصحافية المنشورة، من دون الجزم بتفاصيل آثاره القانونية على جميع الدفعات.
2023… الجامعة تعدّل التسميات من جديد
في تموز 2023، عاد ملف كلية التكنولوجيا إلى الواجهة مع إعلان مباراة الدخول إلى الكلية.
فبحسب تقرير «المدن»، تضمن الإعلان الأول تسميات اختصاصات قد توحي بأن الكلية تمنح إجازات هندسية، قبل إصدار إعلان معدل يستخدم تسميات مرتبطة بتكنولوجيا وعلوم الهندسة.
وفي 15 أيلول 2023، صدر القرار رقم 1522 عن الجامعة اللبنانية، معدلاً النظام الداخلي لكلية التكنولوجيا.
ونص النظام على منح شهادتَي الإجازة والماستر، مع تحديد الاختصاصات وفق تسميات تكنولوجيا وعلوم الهندسة.
وشملت اختصاصات الإجازة مجالات الهندسة المدنية والصناعية وشبكات المعلوماتية والاتصالات.
أما اختصاصات الماستر، فشملت مجالات مثل الجيوتقنيات والبيئة، والميكاترونيك والطاقة، ونظم الاتصالات ونظم المعلومات.
وبذلك أصبح التمييز بين الشهادات أكثر وضوحاً في النصوص الجامعية.
لكن السؤال يبقى: هل كان هذا التمييز واضحاً لجميع الطلاب عند التحاقهم بالكلية في السنوات السابقة؟
مساران أكاديميان… ونتيجتان مهنيتان مختلفتان
من الضروري الفصل بين مسارين داخل الجامعة اللبنانية.
المسار الأول: ثلاث سنوات في كلية التكنولوجيا، ثم سنتا ماستر.
في هذه الحالة، يحصل الطالب على إجازة وماستر من كلية التكنولوجيا.
وعلى الرغم من امتداد دراسته إلى خمس سنوات، فإن هاتين الشهادتين لا تعادلان تلقائياً شهادة الهندسة التي تستوفي شروط الترخيص المهني.
وهذا المسار تحديداً هو الذي تناولته التقارير الصحافية المرتبطة بمشكلة الانتساب.
المسار الثاني: ثلاث سنوات في كلية التكنولوجيا، ثم الانتقال إلى كلية الهندسة.
في 4 أيلول 2024، أعلنت كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية شروط مباراة الدخول إلى الفصل الخامس، أي السنة الثالثة، وسمحت لطلاب كلية التكنولوجيا الذين أنهوا ثلاث سنوات بنجاح بالتقدم إليها.
ويخضع هؤلاء لمباراة تشمل مواد علمية وهندسية.
وفي حال النجاح والقبول، ينتقل الطالب إلى برنامج كلية الهندسة ويكمل متطلباتها الأكاديمية.
وهذا مسار مختلف عن متابعة الماستر داخل كلية التكنولوجيا.
فالانتقال لا يتم تلقائياً، ولا تعني السنوات الثلاث السابقة أن الطالب يحتاج بالضرورة إلى سنتين فقط للحصول على شهادة كلية الهندسة.
كما أن حصوله على الشهادة النهائية من كلية الهندسة يضعه في وضع قانوني مختلف عن حامل ماستر كلية التكنولوجيا، مع بقاء شروط الترخيص والانتساب مطبقة.
ولم تجد «المسمار» وثائق تسمح بإثبات رفض جماعي لانتساب خريجين أكملوا هذا المسار الثاني وحصلوا على شهادة هندسة من كلية الهندسة.
ولهذا لا يجوز جمع الحالتين في اتهام واحد.
مَن يقرر أهلية الخريج لمزاولة الهندسة؟
ينظم القانون رقم 636 الصادر في 23 نيسان 1997 ممارسة مهنة الهندسة في لبنان.
ولا يكفي الحصول على شهادة جامعية تحمل تسمية هندسية ليصبح حاملها مخولاً قانوناً ممارسة جميع الأعمال الهندسية المنظمة.
فإجراءات الترخيص ترتبط بالشهادة وشروط الاعتراف بها ومطابقتها للقوانين والأنظمة.
وتتولى لجنة مزاولة مهنة الهندسة دراسة الملفات ضمن الإطار القانوني المعتمد.
أما وزارة الأشغال العامة والنقل فتؤدي دوراً في إجراءات منح إذن المزاولة، فيما يتطلب الانتساب إلى نقابة المهندسين استيفاء الشروط النقابية وتقديم الوثائق المطلوبة.
وهذا يعني أن مسألة عدم قبول الخريج قد تبدأ قبل وصوله إلى النقابة.
فقد لا يستوفي ملفه شروط إذن المزاولة أساساً.
ومن هنا، فإن تحديد المسؤولية يتطلب معرفة المرجع الذي أصدر القرار وسببه القانوني.
هل رفضت لجنة مزاولة المهنة مطابقة الشهادة؟
أم صدر قرار بعدم منح الترخيص؟
أم رُفض طلب الانتساب بعد تقديم إذن مزاولة مستوفٍ للشروط؟
هذه ليست تفاصيل إدارية ثانوية، بل أسئلة تحدد طبيعة المشكلة والسبل القانونية المتاحة للخريج.
هل تعني المشكلة أن شهادات التكنولوجيا غير معترف بها؟
لا.
كلية التكنولوجيا مؤسسة أكاديمية رسمية تابعة للجامعة اللبنانية، وشهاداتها تصدر ضمن أنظمتها الجامعية.
كما تذكر الجامعة أن برامج الكلية حصلت على اعتماد أكاديمي من هيئة HCERES الفرنسية.
لكن الاعتراف الأكاديمي بالشهادة يختلف عن منح حق مزاولة مهنة منظمة.
فقد تكون الشهادة صالحة للعمل في مجالات تكنولوجية وصناعية ومعلوماتية متعددة، أو لمتابعة الدراسات العليا، من دون أن تمنح حاملها تلقائياً الصفة القانونية للمهندس المرخص.
وعليه، لا يصح وصف جميع شهادات الكلية بأنها غير معترف بها.
الأدق أن بعض المسارات الأكاديمية في كلية التكنولوجيا لا تمنح تلقائياً الأهلية المهنية اللازمة لممارسة الهندسة في لبنان.
وهذا التمييز يجب أن يكون واضحاً في المعلومات التي يحصل عليها الطالب قبل التسجيل.
ماذا عن الذين درسوا الهندسة عبر الإنترنت؟
توجد قضية أخرى تتعلق بطلبة الهندسة الذين تابعوا دراستهم كلياً أو جزئياً عن بُعد.
فوزارة التربية والتعليم العالي تشير، ضمن المعلومات الخاصة بلجنة مزاولة مهنة الهندسة، إلى عدم قبول الدراسة بالمراسلة.
وتستند شروط الاعتراف بالشهادات الهندسية إلى نصوص قانونية وتنظيمية تضع قيوداً على أنماط معينة من الدراسة.
لكن من الضروري التمييز بين الدراسة بالمراسلة، وبرنامج إلكتروني كامل، وبرنامج هجين يتضمن مختبرات وامتحانات حضورية، ومحاضرات عن بُعد فُرضت بصورة استثنائية.
ولا تكفي الوثائق التي راجعتها «المسمار» للجزم بأن كل طالب تلقى جزءاً من دراسته الهندسية إلكترونياً أصبح تلقائياً غير مؤهل لمزاولة المهنة.
كما لا يجوز افتراض قبول أي شهادة هندسية أُنجزت بالكامل عبر الإنترنت من دون مراجعة الجهة المختصة.
ولهذا، فإن نشر معايير رسمية تفصيلية للتعليم الإلكتروني والهجين أصبح ضرورة لحماية الطلاب من الالتباس.
هل يتحمل الطالب نتائج تغيّر القرارات؟
هذه هي المسألة التي تتجاوز الاختلاف بين البرامج الأكاديمية.
فالطالب يبني اختياره الجامعي على المعلومات التي تنشرها المؤسسة التعليمية، وعلى الأنظمة والقرارات الرسمية السارية عند التسجيل.
وعندما تتغير تسمية الشهادة أو قواعد الاعتراف المهني، تصبح معرفة الوضع القانوني للطلاب المسجلين سابقاً مسألة أساسية.
لكن إثبات وجود حق مكتسب أو مخالفة قانونية لا يمكن أن يعتمد على عدد سنوات الدراسة وحده.
فالأمر يحتاج إلى مراجعة المستندات التي كانت سارية عند تسجيل الطالب، وطبيعة الشهادة التي حصل عليها، والقرار الصادر بشأن طلب مزاولة المهنة.
ولا تثبت الوثائق المتاحة أن جميع قرارات عدم القبول كانت غير قانونية، أو أن النقابة وحدها مسؤولة عنها.
لكنها تكشف حاجة واضحة إلى توفير معلومات دقيقة ومسبقة للطلاب حول الحدود المهنية لكل برنامج.
فالتمييز بين إجازة تكنولوجيا وماستر تكنولوجيا من جهة، ودبلوم هندسة مؤهل للترخيص من جهة أخرى، يجب ألا يكون معلومة يكتشفها الخريج بعد إنهاء دراسته.
أسئلة تنتظر إجابات الجامعة والنقابة والوزارات
في ضوء المراسيم والتقارير المنشورة، تطرح «المسمار» أسئلة محددة على الجهات المعنية:
أولاً: كم طالباً تخرّج من كلية التكنولوجيا بشهادة تحمل تسمية «الإجازة في الهندسة» خلال الفترة المرتبطة بمرسوم عام 2018؟
ثانياً: ما الأثر القانوني الدقيق لقرار مجلس شورى الدولة لعام 2019 على الطلاب الذين كانوا قد التحقوا بالكلية قبل صدوره؟
ثالثاً: ما عدد الطلبات التي لم تحصل على إذن مزاولة المهنة من خريجي مسار الإجازة والماستر في كلية التكنولوجيا؟
رابعاً: هل توجد قرارات معللة تحدد سبب عدم أهلية شهادة ماستر التكنولوجيا للترخيص، ويمكن إتاحتها بصورة تحمي خصوصية أصحابها؟
خامساً: هل تُبلغ الجامعة اللبنانية الطلاب خطياً، قبل التسجيل، بالفارق بين الأهلية الأكاديمية والأهلية المهنية؟
سادساً: هل توجد مسارات استكمال أكاديمي معلنة تسمح لخريجي التكنولوجيا بالحصول على شهادة هندسة تستوفي متطلبات الترخيص؟
سابعاً: ما المعايير التفصيلية المعتمدة لتقييم برامج الهندسة التي تضمنت تعليماً إلكترونياً أو هجيناً؟
ثامناً: هل تطبق نقابتا المهندسين في بيروت وطرابلس معايير منشورة ومتسقة على خريجي المسارات الأكاديمية نفسها؟
الإجابات عن هذه الأسئلة ضرورية لفهم حجم المشكلة وتحديد المسؤوليات بصورة دقيقة.
بين حماية المهنة وحماية مستقبل الطلاب
من حق الجهات المعنية بتنظيم مهنة الهندسة تطبيق الشروط العلمية والقانونية اللازمة لحماية السلامة العامة وجودة الأعمال الهندسية.
ولا يعني إكمال خمس سنوات جامعية أن كل برنامج علمي يساوي بالضرورة برنامجاً هندسياً مؤهلاً للترخيص.
لكن حماية المهنة لا تتعارض مع حماية الطلاب من الالتباس.
فمن حق الطالب أن يعرف منذ البداية طبيعة الشهادة التي سيحصل عليها، وحدود الاعتراف بها، والمهن التي تخوّله ممارستها.
كما أن أي تغيير في التسمية أو النظام يجب أن يترافق مع تفسير واضح لوضع الطلاب الذين بدأوا دراستهم في ظل النصوص السابقة.
وقد أظهرت قضية كلية التكنولوجيا في صيدا أن مسألة تسمية الشهادة مرت بتحولات رسمية وقضائية على مدى سنوات.
أما حجم الأثر الفعلي على الخريجين اليوم، فلا يزال يحتاج إلى بيانات رسمية وقرارات فردية موثقة.
الخلاصة: المشكلة ليست في السنوات الخمس وحدها
تكشف قضية خريجي كلية التكنولوجيا في صيدا عن فجوة بين المسار الأكاديمي الذي توفره الجامعة اللبنانية وبين الشروط القانونية لممارسة مهنة الهندسة.
فالدولة أصدرت مرسوماً يتضمن تسمية «الإجازة في الهندسة» عام 2018، قبل أن يصبح هذا الجزء موضع نزاع قضائي انتهى، بحسب التقارير المنشورة، بإبطاله عام 2019.
ثم اعتمدت الجامعة تسميات أكاديمية معدّلة عام 2023.
وفي موازاة ذلك، أظهرت تقارير صحافية أن استكمال سنتَي ماستر بعد إجازة التكنولوجيا لا يجعل الخريج مؤهلاً تلقائياً للانتساب إلى نقابة المهندسين.
لكن الوثائق المتاحة لا تسمح بالجزم بأن جميع خريجي هذا المسار رُفضوا، أو بأن كل حالات الرفض غير قانونية.
كما أن المسؤولية لا يمكن حصرها بالنقابة من دون تحديد الجهة التي نظرت في طلب إذن المزاولة وأصدرت القرار.
المسألة الأساسية هي أن الطالب يحتاج إلى معرفة القيمة المهنية لشهادته قبل أن يقضي سنوات في الحصول عليها، لا بعد التخرج.
ويبقى السؤال الذي تطرحه «المسمار»:
إذا كانت خمس سنوات من الدراسة في كلية تابعة للجامعة اللبنانية لا تكفي للحصول على الأهلية المهنية لمزاولة الهندسة، فمن المسؤول عن إبلاغ الطالب بذلك منذ اليوم الأول؟


