تخيّل أن تستيقظ صباحاً فتجد هاتفك متصلاً بشبكة الإنترنت، لكن المواقع العالمية تستغرق وقتاً طويلاً للتحميل. تحاول إجراء مكالمة عبر أحد التطبيقات فتتقطّع، بينما تتأخر عمليات التحويل المصرفي أو يتعذّر الوصول إلى خدمة سحابية تستخدمها في عملك.
قد تظن أن المشكلة في جهاز التوجيه داخل منزلك، أو في شركة الاتصالات، أو في ازدحام الشبكة.
لكن السبب قد يكون أبعد بكثير: كابل ألياف ضوئية تضرّر في قاع البحر، على مسافة مئات أو آلاف الكيلومترات.
هذه ليست حبكة لفيلم عن هجوم إلكتروني، بل احتمال تقني معروف في عالم الاتصالات.
فبينما يتخيّل كثيرون أن الإنترنت يعبر العالم عبر الأقمار الصناعية، تكشف البيانات أن الجزء الأكبر من حركة المعلومات الدولية ينتقل فعلياً عبر كابلات بحرية تربط القارات ببعضها.
وفي العالم العربي، تكتسب هذه الشبكة أهمية استثنائية بسبب الموقع الجغرافي للمنطقة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وخصوصاً عند البحر الأحمر وقناة السويس.
ومع تجدد المخاوف بشأن أمن البنية التحتية الرقمية في الشرق الأوسط خلال تشرين الأول 2026، يعود سؤال قديم إلى الواجهة:
ماذا يحدث إذا انقطعت الكابلات التي تحمل الإنترنت بين العالم العربي وبقية العالم؟
الإنترنت لا يسبح في الهواء
رغم أن المستخدم يتصل بالإنترنت عبر شبكة Wi-Fi أو بيانات الهاتف المحمول، فإن هذه الخطوة لا تمثل سوى الجزء الأخير من رحلة طويلة.
عندما تفتح موقعاً مستضافاً في دولة أخرى، تنتقل البيانات عبر شبكة من أجهزة التوجيه والألياف الضوئية ومراكز الاتصالات، وقد تعبر الحدود والقارات قبل أن تصل إلى جهازك.
وعندما يفصل البحر بين طرفَي الاتصال، غالباً ما تلعب الكابلات البحرية دوراً محورياً في نقل هذه البيانات.
وبحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، تنقل الكابلات البحرية أكثر من 99% من حركة البيانات الدولية.
أما الأقمار الصناعية، فعلى أهميتها في توفير الاتصال للمناطق النائية والسفن والطائرات، فإنها لا تحمل الحجم الأكبر من هذه الحركة.
وتؤكد شركة أبحاث الاتصالات TeleGeography أن الشبكة العالمية تضم مئات أنظمة الكابلات البحرية، يتجاوز طول الكابلات العاملة فيها 1.5 مليون كيلومتر وفق تقديرات أوائل عام 2026.
وهذه الكابلات ليست أنابيب ضخمة كما قد يتصور البعض.
إنها تحتوي على ألياف زجاجية رفيعة للغاية، تنتقل عبرها المعلومات في صورة نبضات ضوئية، محاطة بطبقات من الحماية والعزل.
وفي أعماق البحار، قد يكون قطر الكابل قريباً من قطر خرطوم مياه منزلي، بينما تُستخدم طبقات حماية إضافية قرب السواحل حيث تزداد مخاطر الأنشطة البشرية.
هكذا تعتمد بنية رقمية شديدة التعقيد على وصلات مادية يمكن أن تتعرض للتلف.
البحر الأحمر… الممر الذي لا تراه على شاشة هاتفك
إذا نظرت إلى خريطة الكابلات البحرية العالمية، ستكتشف أن البحر الأحمر ليس مجرد ممر للسفن والبضائع.
إنه أيضاً واحد من أهم الممرات التي تصل شبكات آسيا وأوروبا ببعضها.
تمر كابلات عديدة من المحيط الهندي وخليج عدن باتجاه البحر الأحمر، ثم تصل إلى الأراضي المصرية، حيث تعبر البيانات بين محطات البحر الأحمر والبحر المتوسط عبر بنية اتصالات برية، قبل استكمال رحلتها نحو أوروبا.
وهذا يجعل مصر نقطة عبور رئيسية في البنية العالمية للاتصالات.
كذلك تستضيف السعودية ودول عربية أخرى محطات إنزال لكابلات تربط شبكات المنطقة بخارجها.
وبحسب تقرير نشرته الجزيرة في 13 تشرين الأول 2026، نقلاً عن تقديرات TeleGeography، يمر أكثر من 90% من سعة نقل البيانات بين أوروبا وآسيا عبر مسارات كابلات البحر الأحمر.
وهذا الرقم لا يعني أن 90% من الإنترنت العالمي أو العربي يعبر البحر الأحمر، بل يشير إلى تقدير خاص بسعة مسارات الربط بين أوروبا وآسيا.
لكن الدلالة الأهم هي التركّز الجغرافي: عدد كبير من وصلات الاتصالات الدولية يعبر ممراً بحرياً محدود المساحة.
فمضيق باب المندب، عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، يشكّل نقطة عبور حساسة للكابلات والسفن معاً.
وعندما تمر بنى تحتية كثيرة في نطاق جغرافي ضيّق، قد يؤدي حادث واحد إلى التأثير في أكثر من نظام كابلات.
عندما انقطعت الكابلات… ماذا حدث فعلاً؟
في السادس من أيلول 2025، سُجّلت أعطال في كابلات بحرية بالبحر الأحمر، أثّرت في اتصالات بين الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
وقالت مايكروسوفت حينها إن بعض مستخدمي خدمة Azure السحابية قد يواجهون زيادة في زمن الاستجابة، بسبب انقطاعات في كابلات الألياف الضوئية البحرية.
ولم تعلن الشركة توقف خدماتها العالمية بالكامل، بل أوضحت أنها عملت على تحويل حركة البيانات عبر مسارات بديلة للتخفيف من الأثر.
لكن ما الذي شعر به المستخدمون؟
قدّمت شركة Cloudflare، المتخصصة في البنية التحتية للإنترنت، بيانات تساعد على فهم ما جرى.
فقد وثّقت في تقريرها عن الربع الثالث من عام 2025 تراجعاً في الأداء على شبكة شركة du في الإمارات خلال فترة الأعطال.
وأظهرت القياسات انخفاضاً في وسيط سرعة الاتصال من نحو 25 ميغابت في الثانية إلى ما يقارب 9.8 ميغابت في الثانية عند أدنى نقطة مرصودة، بينما ارتفع وسيط زمن الاستجابة من نحو 30 إلى أكثر من 60 ميلي ثانية.
هذه الأرقام تتعلق بشبكة وفترة رصد محددتين، ولا يمكن تعميمها على جميع المستخدمين في الإمارات أو المنطقة.
لكنها تكشف حقيقة مهمة:
لا يحتاج الإنترنت إلى الانقطاع الكامل حتى يصبح تأثير عطل الكابلات ملموساً.
فزيادة زمن الاستجابة، أو الازدحام على المسارات البديلة، قد تكون كافية لإبطاء خدمات يعتمد عليها ملايين المستخدمين.
ولم يكن السبب الدقيق لأعطال أيلول 2025 مثبتاً بصورة قاطعة في التقارير الأولية، لذلك لا يجوز نسبتها إلى هجوم متعمّد من دون أدلة تحقيقية.
هل يمكن أن ينقطع الإنترنت عن دولة كاملة؟
الإجابة ليست واحدة لجميع الدول.
فالشبكات الدولية لا تعتمد عادةً على كابل منفرد. تلجأ شركات الاتصالات ومشغلو البنية التحتية إلى توزيع سعاتهم على كابلات ومسارات مختلفة، لتخفيف آثار الأعطال.
وعندما يتوقف مسار، يمكن تحويل جزء من حركة البيانات عبر مسار آخر، إذا كان متاحاً وتوجد فيه سعة كافية.
لكن ذلك لا يعني أن جميع المستخدمين سيحصلون على مستوى الخدمة نفسه.
فالمسار البديل قد يكون أطول، ما يزيد زمن وصول البيانات إلى وجهتها، وقد يتعرض للازدحام عندما تنتقل إليه كميات كبيرة من الحركة.
وهناك فرق بين ثلاثة سيناريوهات:
-
تعطّل كابل واحد: قد تمر الحادثة من دون تأثير ملحوظ إذا توافرت بدائل كافية.
-
تعطّل عدة كابلات في ممر واحد: قد يحدث بطء واسع أو تراجع في جودة بعض الاتصالات الدولية.
-
فقدان معظم مسارات الربط الخارجي لدولة محددة: قد تتعرض الدولة لعزلة رقمية جزئية أو شديدة، بحسب بنيتها الاحتياطية.
وقد شهد العالم بالفعل حالات انعزال مرتبطة بأعطال الكابلات، خصوصاً في بعض الدول الجزرية ذات خيارات الربط المحدودة.
لكن إسقاط هذه الحالات تلقائياً على جميع الدول العربية سيكون غير دقيق، لأن عدد الكابلات والاتفاقيات والسعات والمسارات البديلة يختلف من دولة إلى أخرى.
ماذا عن لبنان والدول العربية؟
تُظهر خريطة TeleGeography وجود أنظمة كابلات بحرية تربط دولاً عربية متعددة بشبكات دولية.
ومن الأمثلة كابل IMEWE، الذي يمتد بين أوروبا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وله نقاط إنزال من بينها طرابلس في لبنان، والإسكندرية والسويس في مصر، وجدّة في السعودية، والفجيرة في الإمارات.
ويوضّح هذا المثال كيف يمكن لكابل واحد أن يكون جزءاً من منظومة اتصالات تربط عدداً من الأسواق والدول.
لكن وجود محطة إنزال في دولة ما لا يكفي وحده لمعرفة درجة اعتمادها الفعلية على ذلك الكابل.
فهذا يتطلب الاطلاع على السعات المستخدمة، ونقاط الربط الدولية، والتوزيع الفعلي لحركة البيانات، والمسارات الاحتياطية لدى مشغلي الاتصالات.
وهي تفاصيل لا تتوافر جميعها عادةً في الخرائط العامة.
وتختلف جغرافيا الاتصال بين البلدان العربية؛ فدول المغرب العربي تمتلك روابط عبر المتوسط والأطلسي، بينما تتمتع دول المشرق والخليج بمسارات واتصالات مختلفة عبر المتوسط والبحر الأحمر والخليج والمسارات البرية.
لذلك لا يمكن التعامل مع «الإنترنت العربي» بوصفه شبكة واحدة لها نقطة انقطاع مشتركة.
السؤال الأدق ليس ما إذا كان كل العرب سيفقدون الإنترنت عند تعطل كابل، بل: أي الدول والمشغلين يعتمدون على مسارات قليلة، وكم من السعة الاحتياطية لديهم عند حدوث عطل كبير؟
وهذا سؤال يستحق بيانات منشورة واختبارات مستقلة، لا افتراضات عامة.
كيف يمكن لمرساة سفينة أن تهدّد شبكة دولية؟
قد يبدو الأمر غريباً: كيف يمكن لسفينة صيد أو مرساة أن تتسبب بمشكلة تؤثر في شبكة اتصالات عالمية؟
لكن أعطال الكابلات البحرية أكثر شيوعاً مما يعتقد كثيرون.
فبحسب بيانات نشرها الاتحاد الدولي للاتصالات في عام 2026، تقع قرابة 200 حالة عطل عالمياً في السنة، وتشكّل أنشطة الصيد وإلقاء المراسي جزءاً كبيراً من أسباب الضرر.
وتحدث الأعطال عندما تحتك معدات الصيد أو مراسي السفن بالكابلات في مناطق ضحلة، أو عندما تتعرض الكابلات لعوامل طبيعية مثل الزلازل والانزلاقات الأرضية تحت الماء.
وقد تحدث أيضاً أعطال في مكوّنات الشبكة نفسها.
أما التخريب المتعمّد، فهو خطر محتمل من الناحية الأمنية، لكنه لا يمثل التفسير الافتراضي لكل حادثة.
وتحذّر TeleGeography من أن الانقطاعات العادية قد تُفسَّر على أنها عمليات تخريب قبل انتهاء التحقيقات.
ولذلك، فإن تحديد السبب يحتاج إلى فحص الأدلة الفنية، بما فيها موقع الضرر، وحالة الكابل، والبيانات المرتبطة بحركة السفن عند توافرها.
ولا يكفي تزامن العطل مع توترات سياسية أو عسكرية لإثبات المسؤولية عنه.
إصلاح كابل في قاع البحر… لماذا قد يستغرق أسابيع؟
عندما يتعرض كابل بحري للتلف، تبدأ عملية تقنية معقّدة.
يعمل المشغّلون أولاً على تحديد موقع العطل باستخدام معدات القياس، ثم تُرسل سفينة متخصصة تحمل أدوات لانتشال الكابل وإصلاحه.
وقد تحتاج السفينة إلى رفع طرفَي الكابل المتضرر من قاع البحر، وإزالة الجزء التالف، ووصل مقطع جديد، ثم اختبار الاتصال وإعادة الكابل إلى موضعه.
لكن التحديات لا تقتصر على الجوانب الهندسية.
فقد تؤخر الأحوال البحرية السيئة وصول السفينة، أو تتطلب العملية موافقات من السلطات المختصة، أو تعيق الظروف الأمنية دخول منطقة الإصلاح.
وبالتالي، قد يُنجز بعض الإصلاحات بسرعة نسبية، بينما يستغرق بعضها الآخر أسابيع أو أكثر.
وفي المناطق التي تشهد نزاعات أو قيوداً بحرية، تصبح حماية سفن الإصلاح وإتاحة الوصول إلى مواقع الأعطال جزءاً أساسياً من المشكلة.
وهذا ما يجعل الممرات البحرية الحساسة أكثر عرضة لطول فترات التعافي، حتى عندما تكون إعادة توجيه حركة البيانات ممكنة مؤقتاً.
هل تستطيع الأقمار الصناعية إنقاذ الإنترنت؟
مع التطور الكبير في خدمات الإنترنت الفضائي، قد يطرح البعض سؤالاً منطقياً: لماذا لا نستبدل الكابلات البحرية بالأقمار الصناعية؟
الجواب يتعلق بالسعة والتكلفة وطبيعة الاستخدام.
فشبكات الأقمار الصناعية يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في توفير اتصال احتياطي للمناطق النائية أو المعزولة، وفي إبقاء بعض الخدمات الأساسية متاحة عند تعطل البنى الأرضية.
لكنها ليست بديلاً مكافئاً لجميع السعات الهائلة التي تنقلها الكابلات البحرية بين القارات.
فالربط الدولي واسع النطاق يحتاج إلى نقل كميات ضخمة من البيانات بصورة مستمرة، وتظل شبكات الألياف الضوئية البحرية أساساً مهماً لهذا النوع من الاتصال.
وبالتالي، فإن الحل لا يقوم على اختيار تكنولوجيا واحدة، بل على بناء منظومة متعددة المسارات تستطيع تقليل أثر تعطل أي جزء منها.
الخطر الحقيقي: الاعتماد على طريق واحد
في تموز 2026، اعتمدت هيئة استشارية دولية تعمل مع الاتحاد الدولي للاتصالات تقريراً نهائياً لتعزيز قدرة الكابلات البحرية على الصمود.
وحذّر التقرير من تحديات تتعلق بتركّز البنية التحتية جغرافياً، وصعوبة تنفيذ الإصلاحات بسرعة، واعتماد بعض الدول على عدد محدود من أنظمة الكابلات.
وقدّم توصيات شملت تحسين التعاون بين الحكومات والمشغلين، وتبسيط إجراءات التصاريح، وتطوير مراقبة المخاطر، وزيادة تنوع المسارات الدولية.
وتكشف هذه التوصيات أن القضية لا تتعلق بحماية كابل واحد فقط.
فقد تمتلك دولة أكثر من كابل، لكنها تظل معرضة لمخاطر مشتركة إذا كانت الكابلات تمر عبر الممر البحري نفسه، أو تنتهي في محطات متقاربة، أو تعتمد على تجهيزات أرضية مشتركة.
والقدرة الحقيقية على الصمود تتطلب توزيع المخاطر جغرافياً وتقنياً، وليس مجرد زيادة عدد الوصلات على الورق.
هل الإنترنت العربي آمن؟
لا توجد إجابة عامة تختصر وضع كل بلد عربي.
لكن المؤكد أن مستقبل الاتصال في المنطقة يعتمد على أكثر من سرعة الإنترنت التي تعلنها شركات الاتصالات.
فالسعة الدولية، وتنوع نقاط الإنزال، وتوافر المسارات الاحتياطية، وسرعة الإصلاح، والقدرة على تشغيل الخدمات الحيوية أثناء الأعطال، كلها عوامل تحدد مدى صمود الشبكات أمام الأزمات.
ومع توسّع الاعتماد على الخدمات المصرفية الرقمية، والتعليم الإلكتروني، والعمل عبر المنصات السحابية، تصبح قدرة البنية التحتية على تحمّل الأعطال مسألة اقتصادية وخدمية أساسية.
وحتى عندما يكون الاتصال متاحاً داخل الدولة، فقد تتأثر الخدمات المستضافة في الخارج إذا تراجعت جودة المسارات الدولية التي تصل إليها.
وهكذا يصبح موقع كابل في قاع البحر مؤثراً في جودة خدمة يستخدمها شخص جالس في منزله، من دون أن يعرف شيئاً عن ذلك الكابل.
الإنترنت ليس سحابة… بل شبكة يمكن أن تنكسر
نحب أن نتخيّل الإنترنت فضاءً غير مرئي، تتحرك فيه المعلومات بحرية ومن دون حدود.
لكن الحقيقة أن هذا العالم الرقمي يعتمد على بنية مادية تمتد عبر المحيطات والبحار، وتتطلب سفناً ومهندسين ومحطات ساحلية واتفاقيات دولية وصيانة مستمرة.
وإذا كان عطل واحد لا يؤدي بالضرورة إلى انقطاع الإنترنت، فإن تضرر عدة مسارات في موقع حساس قد يكشف مدى اعتمادنا على شبكة تبدو بعيدة عن حياتنا اليومية، لكنها حاضرة في كل تفصيل منها.
لهذا، لا ينبغي أن يكون السؤال الوحيد هو: ماذا يحدث إذا انقطع الكابل؟
بل يجب أن نسأل أيضاً: هل لدينا طريق آخر؟ وهل يستطيع تحمّل الضغط؟ وكم سنحتاج إلى إعادة الخدمة إذا فشلت البدائل؟
فأخطر ما قد تواجهه شبكة الإنترنت ليس بالضرورة انقطاع كابل في أعماق البحر، بل اكتشاف أن الطريق الذي انقطع كان الطريق الوحيد الذي نستطيع الاعتماد عليه.


