يشمل الاستدعاء 13,920 عبوة من مكمّل «أدنديل» المصنوع من غليسينات المغنيسيوم، بعدما تبيّن احتمال احتواء دفعات محددة منه على هرمون الميلاتونين من دون ذكره ضمن مكوّنات المنتج.
سحبت شركة Dkiru LLC طوعياً دفعات محددة من علكة Adndale Magnesium Glycinate Gummies 400 mg من السوق الأميركية، بالتعاون مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، بعد رصد مادة الميلاتونين في المنتج من دون الإفصاح عنها على الملصق.
ويشمل السحب 13,920 عبوة من المنتج، الذي يُسوّق على أنه مكمّل غذائي يحتوي على غليسينات المغنيسيوم، ويُستخدم عادة بهدف دعم استرخاء العضلات وتحسين جودة النوم. وصنّفت إدارة الغذاء والدواء عملية السحب ضمن الفئة الثانية – Class II، ما يعني أن استخدام المنتج قد يؤدي إلى آثار صحية مؤقتة أو قابلة للعلاج طبياً، في حين يُعد احتمال حدوث عواقب صحية خطيرة أو دائمة منخفضاً.
لماذا يثير وجود الميلاتونين غير المعلن القلق؟
الميلاتونين هرمون تنتجه الغدة الصنوبرية في الدماغ بصورة طبيعية، وترتفع مستوياته عادة في المساء للمساهمة في تنظيم الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ. ويتوافر الهرمون أيضاً على هيئة مكمّلات تُستخدم لعلاج بعض اضطرابات النوم واضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
ولا تكمن المشكلة في وجود الميلاتونين بحد ذاته فحسب، بل في عدم ذكره على العبوة وعدم معرفة الجرعة التي قد يحصل عليها المستهلك. وقد يتناول الشخص المنتج بالتزامن مع مكمّل آخر للميلاتونين أو مع أدوية تسبب النعاس، ما قد يزيد خطر الخمول والدوار وضعف التركيز.
وتشمل الآثار الجانبية المعروفة للميلاتونين الصداع، والدوخة، والغثيان والنعاس خلال النهار. كما يمكن أن يتداخل مع أدوية مميّعات الدم، وعلاجات ضغط الدم والسكري، ومضادات الاختلاج، وبعض الأدوية المثبطة للمناعة.
ويكتسب الأمر أهمية خاصة بالنسبة إلى الأطفال، بسبب الشكل المطاطي للمنتج الذي قد يبدو شبيهاً بالحلوى. وأظهرت بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن حالات تناول الأطفال للميلاتونين المبلّغ عنها لدى مراكز مكافحة السموم الأميركية ارتفعت بنسبة 530% بين عامي 2012 و2021. وعلى الرغم من أن معظم الحالات لم تُظهر أعراضاً، سُجّلت حالات استشفاء ونتائج خطيرة، ولا سيما إثر تناول الأطفال الصغار المكمّلات عن طريق الخطأ.
العبوات والدفعات المشمولة بالسحب
يُباع المنتج في عبوات بلاستيكية تحتوي على 90 قطعة من العلكة، بوزن صافٍ يبلغ 11.36 أونصة، أي نحو 322 غراماً، وبحجم حصة معلن يبلغ قطعتين.
وتحمل العبوات المشمولة رمز المنتج العالمي:
UPC: 860008784551
كما يشمل السحب الدفعات الآتية:
الدفعة 190824: تاريخ انتهاء الصلاحية 19 آب/أغسطس 2026.
الدفعة 240923: تاريخ انتهاء الصلاحية 22 أيلول/سبتمبر 2026.
الدفعة 240929: تاريخ انتهاء الصلاحية 28 أيلول/سبتمبر 2026.
وقالت الشركة إن الاستدعاء يشمل أيضاً من اشتروا المنتج عبر منصة أمازون بين الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2024 والأول من كانون الثاني/يناير 2025، حتى في حال عدم احتفاظهم بالعبوة، شرط تقديم رقم الطلب عند طلب استرداد المبلغ.
هل يرتبط الميلاتونين بأمراض القلب؟
أثار الميلاتونين نقاشاً طبياً أوسع بعد عرض دراسة رصدية خلال الاجتماعات العلمية لجمعية القلب الأميركية عام 2025. وشملت الدراسة سجلات أكثر من 130 ألف بالغ يعانون الأرق، ووجدت أن الاستخدام الطويل الأمد للميلاتونين ارتبط بارتفاع احتمال تشخيص قصور القلب خلال خمس سنوات، إضافة إلى زيادة حالات دخول المستشفى.
لكن هذه النتائج لا تثبت أن الميلاتونين هو الذي تسبب مباشرة في قصور القلب. فقد تكون شدة الأرق، أو القلق والاكتئاب، أو أمراض أخرى، أو استخدام أدوية إضافية عوامل مشتركة تفسّر جانباً من الارتباط. كما أن الدراسة كانت رصدية وأولية، ولم تتضمن معلومات كاملة عن الجرعات المستخدمة، ولذلك شدد الباحثون على الحاجة إلى دراسات مستقبلية وتجارب أكثر صرامة قبل استخلاص نتائج سببية.
المغنيسيوم والنوم: فوائد محتملة وليست علاجاً مضموناً
المغنيسيوم معدن أساسي يعمل عاملاً مساعداً في أكثر من 300 نظام إنزيمي داخل الجسم، ويسهم في وظائف الأعصاب والعضلات، وتنظيم ضغط الدم ومستوى الغلوكوز، وتصنيع البروتين والطاقة. ويوجد بصورة طبيعية في الخضراوات الورقية الداكنة، والمكسّرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة.
ويُسوّق غليسينات المغنيسيوم بكثرة بوصفه مكمّلاً يساعد على الاسترخاء والنوم، إلا أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة ومتفاوتة. فقد أشارت مراجعات بحثية إلى احتمال تحقيق تحسن بسيط في سرعة الاستغراق في النوم لدى بعض الأشخاص، لكن الدراسات المتوافرة صغيرة ومحدودة الجودة، ولا تكفي لاعتبار المغنيسيوم علاجاً مثبتاً للأرق المزمن.
ماذا ينبغي أن يفعل المستهلك؟
على من يمتلك عبوة من المنتج التحقق من رقم الدفعة وتاريخ انتهاء الصلاحية المطبوعين في أسفل العبوة. وإذا تطابقت البيانات مع إحدى الدفعات المشمولة، ينبغي وقف استخدام المنتج والتواصل مع الشركة أو جهة الشراء لاسترداد المبلغ، مع الاحتفاظ بالعبوة إلى حين الانتهاء من إجراءات طلب التعويض.
ويُنصح بطلب المشورة الطبية عند ظهور نعاس شديد، أو دوخة، أو ارتباك، أو اضطراب في التوازن، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يتناولون أدوية مهدئة أو علاجات للأمراض المزمنة.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء على مشكلة أوسع في سوق المكمّلات الغذائية: فعبارة «طبيعي» لا تعني بالضرورة أن المنتج خالٍ من المخاطر، كما أن عدم دقة الملصق قد يحوّل مكمّلاً شائعاً إلى مصدر لجرعات دوائية غير معروفة وتداخلات صحية غير متوقعة.




