في لبنان، لم تعد معركة حرائق الغابات تبدأ مع أول عمود دخان ولا تنتهي عند إخماد آخر جمرة. بين تراكم الوقود النباتي، وتغيّر المناخ، وهشاشة غابات المرتفعات، وما تتركه النار من تربة عارية، باتت الإدارة الحديثة للحريق علماً يقوم على تشخيص كل موقع على حدة. والمفارقة أن التدخل الخاطئ بعد الحريق قد يكون أحياناً أشد ضرراً من عدم التدخل.
قبل عقود، عرفت الذاكرة الشعبية في عدد من القرى اللبنانية دواءً يكاد يصلح لكل شيء: «حبّة أمّ الـ500»، أي قرص الأموكسيسيلين بعيار 500 ملغ. صداع، ألم أسنان، التهاب، حرارة… كان التشخيص يتبدّل فيما العلاج ثابت. وتُروى حكايات عن قرى كانت فيها الحبة تُشترى من دكان الحي، في زمن كانت فيه الصيدليات أقل انتشاراً والمعرفة الطبية أبعد من متناول كثيرين.
انتهى زمن «أمّ الـ500» بوصفها العلاج السحري، لكن فلسفتها لم تختفِ تماماً: مرض مختلف، ووصفة واحدة للجميع.
في إدارة الغابات، تبدو المشكلة شبيهة على نحو لافت. فلعقود طويلة، جرى اختزال حماية الغابة أحياناً في معادلة بسيطة: اتركها وشأنها، امنع التدخل فيها، ثم أرسل فرق الإطفاء عندما تشتعل.
اليوم، تقول علوم الحرائق شيئاً أكثر تعقيداً: ليست كل غابة بحاجة إلى التدخل نفسه، وليست كل شجرة محترقة بحاجة إلى القطع، وليست كل أرض سوداء بحاجة إلى التشجير، وليست «الحماية» مرادفاً دائماً لعدم الإدارة.
المشكلة ليست في الغابة… بل في الوقود غير المُدار
يقوم سلوك حرائق الغابات، في صورته المبسطة، على ثلاثة عناصر رئيسية: الطقس، والتضاريس، والوقود النباتي.
لا يستطيع مدير الغابة تغيير انحدار الجبل، ولا وقف موجة حر أو رياح جافة. أما العنصر الذي يمكن التدخل فيه قبل الحريق فهو كمية الوقود النباتي، وتوزعه، واتصاله أفقياً وعمودياً.
وهنا تحديداً تغيّرت النظرة العالمية إلى الوقاية.
فالهجرة من الريف، وتراجع الزراعة التقليدية، وترك المدرجات والحقول القديمة، سمحت في مناطق لبنانية كثيرة بعودة الشجيرات والنباتات الخشبية إلى أراضٍ كانت تُفلح أو تُرعى. بيئياً، قد يبدو ذلك استعادة للغطاء النباتي، لكنه إذا جرى من دون إدارة يمكن أن ينتج كتلة متصلة من الأعشاب الجافة والأغصان والشجيرات، أي ممراً جاهزاً لنقل النار من الأرض الزراعية إلى الأحراج ثم إلى الغابة. دراسات وإرشادات خاصة بلبنان تربط بالفعل بين هجر الأراضي الزراعية وتراكم الوقود وارتفاع خطر الحرائق، ولا سيما عند نقاط التماس بين الغابات والمناطق السكنية.
لهذا، فالمشكلة ليست أن الغطاء النباتي «ازداد» أو أن حماية الغابات كانت خطأ. المشكلة تبدأ عندما تتحوّل الحماية إلى امتناع كامل عن الإدارة في كل المواقع بلا تمييز.
والفارق جوهري.
فغابة الشوح في مرتفعات عكار ليست بستان صنوبر بروتي، والأرض الزراعية المهجورة ليست محمية أرز، والمنحدر الصخري على ارتفاع 1700 متر لا يُدار بالطريقة نفسها التي يُدار بها حرج منخفض تحيط به طرق وبيوت.
ولعل اللافت أن هذا التحول لم يعد نقاشاً أكاديمياً فقط. ففي 14 آب/أغسطس 2026، أصدرت وزارة الزراعة اللبنانية تعميماً يتبنى صراحةً الصيانة الاستباقية، والتشحيل والتفريد، وتخفيف الكتلة النباتية القابلة للاشتعال، وتنظيف جوانب الطرق، إلى جانب الرعي الوقائي المنظم في المواقع المسموح بها وغير المحترقة. أي إن السياسة الرسمية نفسها بدأت تنتقل من انتظار النار إلى إدارة الأرض قبل وصولها.
2019… حين تغيّر حجم المشكلة
لم تكن حرائق لبنان يوماً ظاهرة جديدة، لكن السنوات الأخيرة كشفت تحولاً في حجم الخطر وفي المواقع التي باتت النار قادرة على الوصول إليها.
بعد موسم 2019، نفذ معهد البيئة في جامعة البلمند بالتعاون مع «مبادرة لبنان لإعادة التحريج» وشركاء آخرين تقييماً وطنياً باستخدام الصور الفضائية والعمل الميداني. أحصى التقرير 117 رقعة حريق بمساحة إجمالية بلغت نحو 2679 هكتاراً، ووضع خرائط لشدة الاحتراق ومخاطر تدهور الأراضي بعد النار.
ثم جاء صيف 2021 ليضع عكار أمام مشهد أكثر قسوة.
فخلال حرائق القبيات–عندقت–أكروم، خسر شمال لبنان أكثر من 1500 هكتار في أيام قليلة، بحسب تقرير تقني حديث عن حوض النهر الكبير، فيما وصلت النيران إلى غابات جبلية مرتفعة تضم نظماً حرجية أقل تكيفاً مع الحرائق من غابات الصنوبر المتوسطية المنخفضة.
ومن المهم هنا عدم الخلط بين المواسم: رقم الـ1500 هكتار يرتبط بالحرائق الواسعة في عكار عام 2021، أما حريق أعالي القبيات في حزيران/يونيو 2025، الذي طال منطقة «بطحة الشوح»، فقد تجاوزت المساحة المتضررة فيه وفق تقييم أولي 20 هكتاراً، لكنها كانت مساحة ذات حساسية إيكولوجية مرتفعة جداً بسبب طبيعة الغطاء النباتي الجبلي الموجود فيها.
وهذه نقطة أساسية في فهم الكارثة: حجم الضرر لا يُقاس بالهكتارات وحدها.
فاحتراق عشرين هكتاراً من نظام جبلي نادر وبطيء التجدد قد يكون، بيئياً، أكثر حساسية من احتراق مساحة أكبر من غطاء نباتي قادر على التجدد سريعاً.
بعد إطفاء النار تبدأ «حالة الطوارئ الثانية»
عادةً ما تنتهي التغطية الإعلامية للحريق مع الصور الأخيرة لسيارات الدفاع المدني وهي تغادر الموقع.
أما بيئياً، فقد تكون تلك اللحظة هي بداية المرحلة الأكثر حساسية.
فبعد الحرائق الشديدة، تختفي نسبة من الغطاء الذي كان يعترض قطرات المطر ويبطئ حركة المياه، وتتغير خصائص سطح التربة، وتصبح المنحدرات أكثر عرضة للجريان السطحي والانجراف. ومع أول عاصفة خريفية قوية، يمكن أن تبدأ خسارة التربة نفسها؛ وهي خسارة أكثر خطورة من فقدان شجرة يمكن أن تنمو مجدداً بعد عقود.
ولهذا، لا تسأل الإدارة الحديثة بعد الحريق فقط: كم شجرة احترقت؟ بل تسأل أيضاً: ما شدة الاحتراق؟ ما نوع التربة؟ كم تبلغ نسبة الانحدار؟ ما مقدار الأرض العارية؟ أين ستتحرك المياه؟ وهل بدأ التجدد الطبيعي؟
تقييم حرائق لبنان لعام 2019 أوصى، في المواقع ذات مخاطر التدهور المنخفضة أو المتوسطة، بالبدء بما يعرف بـالاستعادة السلبية؛ أي حماية الموقع من الضغوط وترك التعاقب البيئي والتجدد الطبيعي يأخذان مسارهما. أما التدخل النشط فيُوجّه أساساً إلى المواقع التي ترتفع فيها مخاطر التدهور أو يفشل فيها التعافي الطبيعي.
وفي إطار مشروع «تحييد تدهور الأراضي في المناظر الجبلية في لبنان»، طوّرت وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي دليلاً متخصصاً لحماية التربة من الانجراف بعد الحرائق، وأُنجز نموذج تطبيقي في عكار العتيقة ركّز على تثبيت التربة واستخدام حواجز من الجذوع ومراقبة التعافي. وقد وُثقت هذه التجربة لاحقاً ضمن ممارسات إدارة الحرائق في حوض المتوسط.
المعنى بسيط: الرماد لا يحتاج دائماً إلى شتلة؛ قد يحتاج أولاً إلى أن نحمي التربة الموجودة تحته.
السؤال الأصعب: هل نقطع الأشجار المحترقة؟
هنا تسقط «حبّة أمّ الـ500» نهائياً.
فالجواب العلمي ليس «نعم»، وليس «لا».
بل: أي أشجار؟ وفي أي موقع؟ وبأي شدة احتراق؟ ولماذا نريد قطعها؟
التوصيات المستخدمة في تقييم حرائق لبنان عام 2019 تطلب، بدايةً، إبقاء الأشجار التي تظهر عليها علامات حياة وعدم دهس الشجيرات المحترقة بالآليات. وفي الصنوبر الثمري، تشدد على الحفاظ على الأشجار الحية وتلك التي لم تحترق تيجانها بالكامل، لأنها تشكل مصدراً للبذور اللازمة لاستعادة الموقع.
أما في مواقع الصنوبر البروتي Pinus brutia، فيمكن أن تكون إزالة نسبة كبيرة من الأشجار المحترقة جزءاً من خطة الاستعادة، لكن التوصية نفسها تقترح إبقاء جزء من الأخشاب على سطح الأرض كي تخفض حرارة التربة وتحافظ على رطوبتها.
وفي مواقع السنديان، تختلف الاستراتيجية مجدداً: بعض الأنواع قادرة على إعادة إطلاق نموات من الجذوع والقواعد بعد الحريق، ولهذا يمكن استخدام قطع نظيف ومدروس لتحفيز التجدد الخضري بدلاً من التعامل مع الموقع كغابة ماتت بالكامل.
لكن المفارقة الأهم تظهر عندما تكون التربة شديدة الحساسية للانجراف.
فهنا توصي الأدلة بتجنب القطع الإنقاذي وسحب الجذوع والآليات الثقيلة عندما يكون خطر التعرية مرتفعاً، لأن عملية «تنظيف» الغابة قد تجرّ معها التربة وتدمر البادرات التي بدأت بالظهور. وفي المنحدرات المحروقة من غابات الصنوبر يمكن استخدام جذوع موضوعة على خطوط الكنتور كحواجز تحتجز الرواسب وتبطئ الجريان.
أي أن الشجرة المحترقة قد تكون، في موقع، وقوداً ينبغي تخفيفه؛ وفي موقع آخر، حاجزاً يحمي التربة.
والفارق بين القرارين لا تحدده صورة الشجرة السوداء، بل وظيفتها داخل النظام البيئي بعد الحريق.
غابات المرتفعات ليست نسخة عن غابات الصنوبر
يزداد الحذر أكثر عند الوصول إلى غابات الشوح والأرز واللزاب.
هذه الأنواع الجبلية لا تمتلك بالضرورة استراتيجيات التكيف مع النار نفسها الموجودة لدى أنواع متوسطية أخرى. وتشير أبحاث حديثة في شرق المتوسط إلى أن الشوح الكيليكي Abies cilicica شديد الحساسية للحرائق المتكررة، وأن الأرز اللبناني، في الحرائق التاجية العنيفة، يعتمد في تعافيه بدرجة كبيرة على وصول البذور من الأشجار أو الرقع التي نجت من الحريق.
والشوح تحديداً ليس نوعاً حرجياً عادياً في لبنان. فالمراجع الأوروبية للموارد الوراثية الحرجية تصفه بأنه مهدد وطنياً، وتوصي بإعطاء الأولوية للتجدد الطبيعي والحفاظ على المادة الوراثية المحلية، وعدم إدخال بذور أو شتول من مصادر غريبة عن التجمعات الطبيعية إلا وفق خطط علمية واضحة.
أما اللزاب Juniperus excelsa، فتظهر الدراسات اللبنانية أن كثافة تجمعاته محدودة أصلاً ومعدلات تجدده منخفضة، وأن القطع والرعي والإجهاد المائي من أبرز الضغوط التي تهدد استمراره.
لهذا لا يجوز ببساطة نقل بروتوكول إدارة الصنوبر البروتي إلى غابة شوح أو أرز أو لزاب.
وفي هذه النظم الهشة، قد تكون الأولوية للحفاظ على البنية القائمة، وعلى الأشجار الحية والرقع التي نجت، وعلى مصادر البذور والمناخ المحلي الرطب، قبل التفكير بأي «تنظيف شامل».
لا تزرع لأن الصورة مؤثرة
بعد كل حريق كبير تتكرر المشاهد نفسها: دعوات إلى حملات تشجير، متطوعون يحملون الشتول، ومبادرات تعد بإعادة الغابة خلال موسم واحد.
النية مفهومة، لكن الاستعادة البيئية لا تعمل بهذه السرعة.
فالتشجير ليس دائماً أول علاج، وقد يتحول إلى ضغط إضافي إذا نُفذ قبل تقييم التجدد الطبيعي أو باستخدام أنواع أو أصول وراثية لا تناسب الموقع.
في المواقع التي تنبت فيها آلاف البادرات طبيعياً، قد تكون أفضل مساهمة بشرية هي عدم سحقها.
وفي مواقع أخرى، قد تحتاج الغابة إلى مساعدة محدودة: حماية البادرات، تخفيف منافسة نباتية محددة، منع الرعي، جمع بذور محلية، أو إعادة إدخال أنواع فقدت قدرتها على الوصول إلى المساحة المحترقة.
أما الزراعة النشطة، فتأتي عندما يثبت الرصد أن التجدد الطبيعي غير كاف أو عندما تكون المسافة عن مصادر البذور كبيرة أو عندما يهدد تدهور الموقع بتحوله إلى نظام بيئي مختلف.
الأهم أن الهدف ليس إعادة إنتاج صورة الغابة القديمة في أسرع وقت، بل استعادة نظام بيئي قادر على البقاء أمام حرائق ومناخ العقود المقبلة.
حتى الرعي ليس «جيداً» أو «سيئاً» بالمطلق
ويظهر التناقض الظاهري نفسه عند الحديث عن الرعي.
قبل الحريق، يمكن للرعي المنظم أن يكون أداة مفيدة لتقليل الأعشاب والكتلة القابلة للاشتعال، وهذا ما اعترفت به وزارة الزراعة صراحةً في تعميمها الصادر في آب 2026.
لكن بعد الحريق، تنقلب المعادلة.
فالموقع يحتاج إلى حماية نمواته الأولى من الضغط، ولذلك تحظر الوزارة الرعي في المواقع المحروقة طوال المدة المحددة قانوناً، فيما أوصى تقييم ما بعد حرائق 2019 بمنع الحيوانات من دخول الغابات التي تتجدد لمدة خمس سنوات على الأقل في المواقع التي تنطبق عليها تلك التوصيات.
الأداة نفسها إذاً يمكن أن تكون علاجاً في مرحلة وضغطاً مدمراً في مرحلة أخرى.
وهذا بالضبط معنى الإدارة المتخصصة.
الأقمار الصناعية تدخل غرفة القرار
ولأن عشرات آلاف الهكتارات لا يمكن تقييمها بالمشاهدة الأرضية وحدها، أصبحت بيانات الاستشعار عن بعد جزءاً أساسياً من إدارة الحرائق.
المركز الوطني للمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر، التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية، يشغل أنظمة لمراقبة الغطاء الحرجي والمراعي، ويجمع صور الأقمار الصناعية مع البيانات الأرضية، كما ينتج خرائط مخاطر ونشرات توقع يومية لاحتمالات الحرائق. وتسمح هذه الأدوات بتحديد شدة الاحتراق، ومقارنة الغطاء قبل الحريق وبعده، وتوجيه الفرق نحو المواقع التي تستحق التقييم العاجل.
لكن التكنولوجيا لا تلغي المعاينة الميدانية.
فالقمر الصناعي يستطيع أن يخبرنا أين تغيّر الغطاء النباتي وبأي شدة تقريبية، لكنه لا يستطيع وحده أن يقرر ما إذا كانت شجرة شوح معيّنة ستنجو، أو ما إذا كان بنك البذور سليماً، أو ما إذا كانت جذور السنديان لا تزال قادرة على إعادة النمو.
القرار الأفضل يولد من الجمع بين الاثنين: خريطة واسعة من السماء، وتشخيص دقيق على الأرض.
من «إطفاء الحرائق» إلى «إدارة النار»
المفارقة أن لبنان لا يبدأ من الصفر.
لديه استراتيجية وطنية للحد من مخاطر حرائق الغابات، ودراسات جامعية، ونظام إنذار مبكر، وخبرات متراكمة لدى الدفاع المدني والجيش والوزارات والجمعيات المحلية، وأدلة لإدارة ما بعد الحريق، وتجارب تطبيقية في عكار، وصولاً اليوم إلى توجه رسمي أكثر وضوحاً نحو إدارة الوقود قبل اندلاع النار.
ما ينقص هو تحويل هذه العناصر من مشاريع متفرقة إلى دورة إدارة واحدة لا تنقطع.
تبدأ الدورة قبل الصيف بإدارة الوقود والمسارات وجوانب الطرق والحقول المهجورة، ثم تنتقل إلى الرصد والإنذار المبكر وتوزيع موارد الإطفاء استناداً إلى الخطر، فالتدخل السريع عند الاشتعال، ثم تقييم شدة الاحتراق فور السيطرة على النار، وحماية التربة قبل أمطار الخريف، ومراقبة التجدد لسنوات بعد ذلك.
فالحريق ليس حادثاً مدته ثلاثة أيام.
قد تحتاج الأرض التي احترقت في ثلاث ساعات إلى ثلاثين عاماً كي تستعيد وظائفها.
وهنا يعود درس «أمّ الـ500».
كما لا يعالج الطبيب اليوم كل مريض بالمضاد الحيوي نفسه، لا يمكن إدارة كل غابة بالمنشار نفسه، أو الشتلة نفسها، أو قرار «الحماية المطلقة» نفسه.
قد يحتاج موقع إلى التشحيل، وآخر إلى الرعي الوقائي، وثالث إلى إزالة بعض الجذوع، ورابع إلى إبقائها، وخامس إلى التشجير، وسادس إلى أن نغلق بابه لخمس سنوات ونترك الطبيعة تعمل.
الغابة ليست مريضاً واحداً، والحريق ليس مرضاً واحداً، ولا توجد حبّة واحدة اسمها «إدارة الغابات».
وعندما نفهم ذلك، نكون قد انتقلنا فعلاً من مطاردة النار إلى إدارة الغابة.





