تحت شعار “الأردن تاريخ وحضارة”، انطلقت فعاليات الدورة الـ33 من “مهرجان الفحيص” في مدينة الفحيص الأردنية، وسط حضور فني وثقافي عربي، وبرنامج متنوع يجمع بين الموسيقى والفنون والأدب والأنشطة الثقافية، ويستمر حتى 31 آب/أغسطس الجاري.
وشهد حفل الافتتاح عرضاً فنياً بعنوان “فرحة وطن”، جاء من رؤية وتنفيذ محمد واصف، بمشاركة عدد من الفنانين، بينهم رامي شفيق، ونتالي سمعان، ويزن الصباغ، وياسمين أحمد، إلى جانب كورال مدرسة الروم الأرثوذكس في الفحيص، في لوحة فنية احتفت بالهوية الوطنية والتراث الأردني.
المهرجان مساحة للثقافة والحوار
وأكد مدير المهرجان، أيمن سماوي، أن مهرجان الفحيص يتجاوز كونه مناسبة فنية، ليشكّل مساحة تعكس الهوية الثقافية والحضارية للأردن، مشيراً إلى أهمية استمرار دعمه لضمان مواصلة دوره في المشهد الثقافي المحلي والعربي.
وأضاف أن المهرجان يسعى إلى تقديم تجربة تجمع بين الفن والتراث والفكر، من خلال استضافة فنانين ومثقفين، وفتح مساحة للتفاعل بين مختلف أشكال الإبداع.
مشاركة فنية عربية متنوعة
يتضمن برنامج الدورة الحالية مجموعة من الحفلات الغنائية التي يشارك فيها عدد من الفنانين الأردنيين، إلى جانب أسماء عربية من دول مختلفة.
ويشارك في المهرجان الفنانون الأردنيون باسل جريسات، وهيثم إلياس، وفراس طعيمة، إضافة إلى الفنان اللبناني مروان الشامي، والسوري محمد خيري، والفلسطيني إياد طنوس، ضمن أمسيات موسيقية تستعيد تنوع التجارب الغنائية العربية.
الفن والأدب في قلب الفعاليات
لا تقتصر فعاليات المهرجان على الحفلات الغنائية، إذ يضم معارض فنية، وأمسيات شعرية، وندوات ثقافية تناقش قضايا متنوعة، من بينها ريادة الأعمال، والشركات الناشئة، وتجارب نجاح المرأة الأردنية.
كما يخصص المهرجان برامج للأطفال بهدف تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالفن والثقافة، وتوفير مساحة تفاعلية تجمع بين التعلم والترفيه.
تكريم رموز وتجارب مؤثرة
ومن المنتظر أن يشهد المهرجان تكريم عدد من الشخصيات التي قدمت إسهامات في مجالات الفن والتعليم والصحة والاقتصاد، تقديراً لدورها في خدمة المجتمع.
كما ينظم المهرجان أمسية شعرية خاصة تستعيد تجربة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، وتسلّط الضوء على إرثه الأدبي ومكانته في الشعر العربي الحديث.
الفحيص.. مدينة تحتفي بالذاكرة والهوية
يواصل مهرجان الفحيص ترسيخ مكانته كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في الأردن، عبر الجمع بين التراث المحلي والانفتاح على التجارب العربية، مؤكداً أن الثقافة والفن يشكلان جسراً للحوار وحفظ الذاكرة الجماعية.





