كشف مهرجان الجونة السينمائي في مصر عن الدفعة الأولى من الأفلام المختارة للمشاركة في دورته التاسعة، المقرر إقامتها بين 15 و23 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، معلناً عن 10 أعمال سينمائية تتنوع بين الروائي والوثائقي، من بينها فيلمان يسلطان الضوء على القضية الفلسطينية من زاويتين مختلفتين.
وتبرز فلسطين ضمن الاختيارات الأولى من خلال الفيلم الوثائقي «طبيب أميركي» للمخرجة بوه سي تينج، الذي يتابع رحلة ثلاثة أطباء أميركيين يدخلون قطاع غزة في مهمة طبية لإنقاذ الأرواح، قبل أن تتحول تجربتهم الميدانية إلى شهادة مباشرة على ما عايشوه هناك، ومحاولة لنقل تلك المشاهد والتجارب إلى الرأي العام وصناع القرار.
وسبق للفيلم أن شارك في مهرجان صندانس السينمائي، كما حصد جائزتين في مهرجان تسالونيكي السينمائي الدولي، ما يمنحه حضوراً لافتاً ضمن برنامج الجونة هذا العام.
أما الفيلم الثاني المرتبط بالقضية الفلسطينية فهو «من قتل أليكس عودة؟» للمخرجين ويليام لافي يومانز وجيسون أوزدر، الذي يعيد فتح ملف اغتيال الناشط الفلسطيني-الأميركي أليكس عودة بعد أكثر من أربعة عقود على مقتله.
وينطلق العمل من تحقيق صحفي موسع، مستعيناً بوثائق وملفات ومواد ظلت بعيدة عن دائرة الضوء لسنوات، في محاولة لإعادة تفكيك ملابسات القضية والكشف عن جوانب جديدة مرتبطة بها.
وكان الفيلم قد حقق حضوراً بارزاً في مهرجان صندانس 2026، حيث فاز بجائزتي لجنة التحكيم للتميز الصحفي والمنتجين للأفلام الوثائقية.
أفلام من تجارب سينمائية متنوعة
ولا تقتصر الدفعة الأولى من اختيارات الدورة التاسعة على الفيلمين السابقين، إذ تضم ثمانية أعمال أخرى تمثل تجارب ومدارس سينمائية متعددة.
وتشمل القائمة فيلم «أرض الأجداد» للمخرج بافل بافليكوفسكي، و**«تمسك بي»** لميرسيني أريستيدو، و**«حديقة أحلامنا»** لخواكين ديل باسو، إلى جانب «رسائل صفراء» لإلكر تشاتاك، و**«روز»** لماركوس شلاينزر.
كما يشارك ضمن الاختيارات المعلنة فيلم «الضيف» للمخرج مادس منغل، و**«فجأة»** للمخرج الياباني ريوسكي هاماجوتشي، بالإضافة إلى «ملكة في البحر» للمخرج لانس هامر.
وتعكس القائمة توجهاً برمجياً يجمع بين أسماء سينمائية معروفة وأصوات وتجارب مختلفة، مع حضور واضح للأفلام التي تنشغل بالإنسان وأسئلته الشخصية والاجتماعية والسياسية.
العائلة والهوية في صلب الاختيارات
وقال المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، أندرو محسن، إن الأفلام المختارة تتقاطع في تناولها لقضايا العائلة والهوية، موضحاً أن فريق البرمجة بدأ متابعة إنتاجات العام في مرحلة مبكرة بهدف الوصول إلى أبرز الأعمال السينمائية واختيارها للدورة الجديدة.
وتشكل الأفلام العشرة المعلنة الدفعة الأولى فقط من برنامج الدورة التاسعة، على أن يكشف المهرجان خلال الأسابيع المقبلة عن مجموعات إضافية من الأفلام، إلى جانب الفعاليات والبرامج والأنشطة السينمائية التي ستقام ضمن دورة هذا العام.
وبحضور فيلمين يتناولان القضية الفلسطينية منذ الإعلان الأول، تبدو الدورة التاسعة من مهرجان الجونة متجهة إلى مواصلة الانفتاح على الأفلام التي تجمع بين القيمة السينمائية والاشتباك مع القضايا الإنسانية والسياسية الراهنة، بالتوازي مع برنامج دولي يسعى إلى تقديم طيف واسع من التجارب السينمائية المعاصرة.





