بقلم الدكتور حسين غزالة
رئيس تحرير موقع «المسمار» وأكاديمي جامعي
لا يبدأ العام الدراسي في لبنان هذه المرة من سؤال تقليدي عن الكتب والأقساط ورواتب المعلمين، بل من سؤال أكثر إلحاحًا: أين سيدرس التلامذة، وكيف يمكن ضمان تعليم فعلي في مناطق لا تزال واقعة تحت القصف والاحتلال، ويُمنع عشرات الآلاف من أبنائها من العودة الآمنة إلى بلداتهم؟
حددت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي يوم الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر 2026 موعدًا لانطلاق التدريس في المدارس والثانويات الرسمية للعام الدراسي 2026-2027. ويمنح هذا الإعلان الإدارات والمعلمين والأهالي إطارًا زمنيًا واضحًا للتحضير، لكنه لا يحسم المشكلة الأساسية، وخصوصًا في الجنوب: تحديد موعد موحد لا يعني تلقائيًا أن جميع المدارس قادرة على فتح أبوابها، ولا أن جميع التلامذة يستطيعون الوصول إليها بأمان.
فالروزنامة التربوية تُكتب بقرار إداري، أما العودة إلى الصفوف في القرى الحدودية فتحتاج إلى انسحاب عسكري، واستقرار أمني، وإزالة للركام والذخائر غير المنفجرة، وإصلاح المدارس والطرقات وشبكات الكهرباء والمياه، وتأمين وسائل نقل للطلاب والمعلمين.
موعد رسمي وواقع غير موحد
تكمن أهمية إعلان وزيرة التربية المبكر في أنه يمنع الفراغ ويؤكد تمسك الدولة باستمرارية التعليم. لكن الموضوعية تقتضي الإشارة إلى أن الموعد المعلن يتعلق بالتعليم الرسمي، بينما ستكون القدرة الفعلية على الالتزام به متفاوتة بين منطقة وأخرى.
فالمدرسة الآمنة والقابلة للتشغيل في بيروت أو جبل لبنان لا تواجه الظروف نفسها التي تواجهها مدرسة في الخيام أو بنت جبيل أو بلدة حدودية مدمرة. وحتى أواخر تموز/يوليو 2026، كانت قوات إسرائيلية لا تزال تحتل أجزاء من جنوب لبنان، ضمن شريط يمتد في بعض المناطق إلى نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، فيما بقي عشرات الآلاف من السكان عاجزين عن العودة إلى بلداتهم. كما تحتاج المناطق التي شهدت انسحابات إلى عمليات مسح وإزالة ألغام وذخائر قبل إعلانها آمنة بصورة كاملة.
لذلك، فإن تطبيق موعد 15 أيلول بصورة جامدة على جميع المدارس قد ينتج مساواة شكلية تخفي تفاوتًا فعليًا. المطلوب ليس أن تبدأ جميع المدارس بالطريقة نفسها، بل أن يحصل جميع التلامذة على حق متكافئ في التعلم، ولو اختلفت الوسائل المؤقتة بحسب مستوى الخطر والضرر في كل منطقة.
مئة ألف طفل مهددون بخسارة عام جديد
تظهر الأرقام أن المشكلة تتجاوز عددًا محدودًا من المدارس الحدودية. فقد كشف تقييم أجرته وزارة التربية في يونيو/حزيران، بدعم تقني من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، تضرر 340 مدرسة رسمية وخاصة ومهنية وتقنية في مختلف المناطق اللبنانية، بينها 17 مدرسة دُمرت بالكامل.
وحذرت «يونيسف» من أن ما لا يقل عن 100 ألف طفل قد يجدون أنفسهم من دون صف دراسي مع انطلاق العام المقبل، إذا لم تُنفذ أعمال الإصلاح والتأهيل بصورة عاجلة قبل سبتمبر/أيلول. وتوزعت الأضرار على محافظات النبطية والجنوب والبقاع وبعلبك–الهرمل وبيروت وجبل لبنان، مع حاجة عدد من المؤسسات إلى إعادة بناء شاملة، لا إلى إصلاحات سطحية.
ولم يتوقف الضرر عند حدود ذلك التقييم. ففي منتصف يوليو/تموز، أعلنت الوزيرة كرامي تدمير ثلاث مدارس رسمية أخرى بصورة كاملة في الخيام وبنت جبيل، بعد نهب محتوياتها وتفخيخ مبانيها، وفق بيانها. وهذا يعني أن خريطة الأضرار ظلت تتسع بعد إنجاز المسح الوطني، وأن أي خطة أُعدت في يونيو تحتاج إلى تحديث مستمر حتى موعد بدء العام.
إن تدمير المدرسة لا يعني خسارة مبنى فحسب. المدرسة مستودع سجلات وكتب ومختبرات وتجهيزات رقمية، ومكان عمل للمعلمين، ومساحة حماية نفسية واجتماعية للأطفال. وحين تُدمّر، تخسر البلدة إحدى أهم مؤسساتها العامة، ويتحول التعليم إلى عبء إضافي على الأسرة التي تكون قد فقدت منزلها أو مصدر دخلها أصلًا.
الخطر الأكبر: تراكم الفاقد التعليمي
يدخل تلامذة لبنان العام الجديد وهم يحملون آثار أعوام متعاقبة من الاضطراب: الأزمة الاقتصادية منذ 2019، جائحة كورونا، إضرابات المعلمين، ضعف التمويل، النزوح، ثم الحروب المتلاحقة.
ولا يمكن التعامل مع هؤلاء الطلاب كما لو أنهم أنهوا عامًا دراسيًا طبيعيًا ويحتاجون فقط إلى الانتقال إلى الصف التالي. فقد يكون تلميذ في المرحلة المتوسطة مسجلًا إداريًا في صفه المناسب لعمره، لكنه يعاني فجوات كبيرة في القراءة أو الرياضيات أو اللغات. كما قد يكون تابع دروسًا متقطعة عبر الهاتف، أو فقد أشهرًا كاملة بسبب النزوح وانقطاع الإنترنت والكهرباء.
هنا يصبح البدء في 15 أيلول أقل أهمية من السؤال عما سيحدث بعد ذلك التاريخ. هل ستُستكمل المناهج بالطريقة التقليدية، وكأن شيئًا لم يقع؟ أم ستعتمد الوزارة برنامجًا وطنيًا للتعافي الأكاديمي يبدأ بتشخيص مستوى الطلاب، ثم يحدد المهارات الأساسية التي يجب استعادتها؟
الخطأ التربوي الأخطر سيكون محاولة ضغط المناهج لتعويض الوقت المفقود. تكثيف الدروس لا يعوض الفاقد، بل قد يزيده، لأن الطالب الذي لم يفهم الأساسيات لن يستفيد من زيادة سرعة الشرح. المطلوب إعطاء الأولوية للكفايات الجوهرية: القراءة والفهم والتعبير والرياضيات والعلوم، مع تخفيف المحتوى غير الأساسي مؤقتًا.
التعليم عن بعد حل اضطراري لا مدرسة بديلة
سبق لوزارة التربية أن وضعت آلية للتعليم عن بعد في المدارس والثانويات الرسمية المقفلة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية. وهو خيار ضروري عندما يستحيل الحضور، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى حل دائم أو ذريعة لإعفاء الدولة من إعادة تأهيل المدارس.
أظهرت التجارب السابقة أن مجرد إرسال الدروس عبر تطبيقات الهاتف لا يضمن التعلم. ففي المنزل الواحد قد يوجد هاتف واحد لعدد من الأطفال، وقد تكون شبكة الإنترنت ضعيفة، والكهرباء غير مستقرة، فيما يعيش الطلاب النازحون في أماكن مكتظة تفتقر إلى الهدوء والمساحة.
كما أن التعليم الإلكتروني يصبح أقل فاعلية مع الأطفال الأصغر سنًا، والطلاب الذين يعانون صعوبات تعلم، والمواد التي تحتاج إلى تجارب مخبرية أو تدريب مهني وتطبيقي. لذلك يجب أن يكون جزءًا من نموذج مرن، لا بديلًا وحيدًا من المدرسة.
يمكن اعتماد تعليم مدمج يجمع حصصًا حضورية دورية في مراكز آمنة، مع محتوى رقمي موحد، وصفوف مسجلة، ومواد مطبوعة للطلاب الذين لا يملكون اتصالًا جيدًا بالإنترنت. لكن نجاح هذا النموذج يتطلب منصة وطنية مستقرة، وتدريبًا للمعلمين، ودعمًا تقنيًا، لا أن يُترك كل مدير أو أستاذ ليبتكر حلوله منفردًا.
خطة خاصة بالجنوب لا استثناءات مرتجلة
عقدت الوزيرة كرامي اجتماعًا مع مديري المدارس والثانويات الرسمية المدمرة في محافظتي الجنوب والنبطية، وأعلنت العمل على تقسيم المدارس إلى مجموعات وفق أوضاعها، بهدف تحديد حاجاتها وتوفير الموارد اللازمة لاستمراريتها. كما ناقش المديرون سيناريوهات التعليم في حال استمرار الظروف الأمنية أو إمكان العودة ضمن الواقع الحالي للمدارس.
تمثل هذه المقاربة خطوة صحيحة، لأن المدارس المتضررة ليست في وضع واحد. لكن المطلوب تحويل التصنيف إلى خطة منشورة وشفافة، تحدد بصورة واضحة:
أي المدارس يمكن إصلاحها قبل 15 أيلول؟ وأيها يحتاج إلى مبانٍ بديلة؟ وأين سيسجل تلامذة المدارس الواقعة في المناطق المحتلة أو غير الآمنة؟ وما الجهة التي ستتكفل بالنقل والتجهيزات والاتصال الرقمي؟
يمكن عمليًا تصنيف المؤسسات إلى مدارس سليمة تفتح بصورة طبيعية، ومدارس قابلة للإصلاح السريع، ومدارس تحتاج إلى نقل مؤقت لطلابها، ومدارس يتعذر الوصول إليها أمنيًا ويُعتمد لتلامذتها نموذج تعليمي خاص.
أما إبقاء هذه التفاصيل حتى الأيام الأخيرة قبل بدء الدراسة فسيفرض على الأهالي اتخاذ قرارات فردية مرتبكة، وقد يدفع القادرين إلى نقل أبنائهم إلى مدارس خاصة أو مناطق بعيدة، فيما يبقى الأطفال الأكثر فقرًا خارج التعليم.
المدرسة المضيفة ليست بلا حدود
أحد الحلول المتوقعة هو توزيع تلامذة المدارس المدمرة على مدارس أخرى في صيدا والنبطية وصور والمناطق الأكثر أمانًا. لكن هذا الحل يحتاج إلى حساب القدرة الاستيعابية، لأن جمع أعداد كبيرة من الطلاب في صفوف مكتظة يضمن التسجيل ولا يضمن التعليم.
قد تُستخدم الدوامات المتعددة صباحًا وبعد الظهر، إلا أن هذا الإجراء يخفض زمن التعلم، ويضغط المعلمين والإدارات، ويرفع تكاليف النقل والتشغيل. كما أن بعض المدارس ما زالت تستضيف عائلات نازحة أو تأثرت قدرتها التشغيلية بسبب الحرب؛ وقد أظهرت الأزمة كيف يمكن أن يتصادم حق النازحين في المأوى مع حق الطلاب في العودة إلى صفوفهم عندما لا توفر الدولة بدائل مناسبة.
الحل لا يكون بإخراج النازحين عشوائيًا، ولا بإغلاق المدارس إلى أجل غير محدد، وإنما بتأمين مراكز إيواء لائقة خارج المؤسسات التعليمية، حتى لا تتحول المدرسة إلى طرف في نزاع اجتماعي بين أسر فقدت منازلها وأسر تخشى على مستقبل أبنائها.
المعلمون جزء من خطة الطوارئ
لا يمكن بناء عام دراسي استثنائي من دون حماية المعلمين وتأمين استقرارهم. فعدد من معلمي الجنوب نزحوا بدورهم، أو فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، أو بات انتقالهم اليومي إلى مناطق عملهم مكلفًا وخطرًا.
لذلك ينبغي أن تتضمن الخطة بدل نقل للمعلمين، وإمكان نقل مؤقت لمراكز عملهم، وآلية مرنة لتوزيعهم على المدارس المضيفة، وتدريبًا على التعليم العلاجي والدعم النفسي والتدريس المدمج.
والمعلم في بيئة الحرب لا يشرح مادة دراسية فقط. إنه يتعامل مع طفل فقد قريبًا، أو شاهد منزله يُقصف، أو انتقل بين مراكز نزوح عدة. ومن غير الواقعي مطالبة الأستاذ بأداء هذا الدور من دون تدريب ومساندة نفسية ومهنية.
الامتحان ليس أداة لتعميق الظلم
تفرض ظروف الجنوب إعادة النظر في فلسفة التقييم. فالامتحان الموحد قد يبدو عادلًا لأنه يطرح الأسئلة نفسها على الجميع، لكنه يصبح غير عادل عندما يتقدم إليه طلاب لم يحصلوا على فرص التعلم نفسها.
هذا لا يعني إلغاء المعايير الأكاديمية أو منح إفادات آلية، بل اعتماد تقييم مرن يحافظ على قيمة الشهادة، مع مراعاة تفاوت أيام التدريس وظروف النزوح والوصول إلى الإنترنت. ويمكن الجمع بين الاختبارات المدرسية، والتقييم المستمر، والامتحانات الوطنية المبنية على المهارات الأساسية بدل التفاصيل التي قد لا يكون جميع الطلاب قد تمكنوا من دراستها.
يجب ألا يجد الطالب الجنوبي نفسه أمام خيارين كلاهما ظالم: إما امتحان لا يراعي ما عاشه، وإما شهادة مخففة تفقد قيمتها في الجامعة وسوق العمل.
طلاب الجامعات ليسوا خارج الأزمة
يمتد أثر الحرب إلى طلاب التعليم العالي، وخصوصًا أبناء الجنوب المسجلين في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة. بعضهم فقد السكن أو مصدر التمويل أو القدرة على الانتقال، فيما يصعب إنجاز المواد التطبيقية والمخبرية والتدريبية من خلال التعليم عن بعد.
ويحتاج العام الجامعي المقبل إلى ترتيبات أكاديمية تراعي النزوح والانقطاع، تشمل مرونة في الحضور، وإمكان الانتقال المؤقت بين الفروع، وتسجيل المحاضرات، وتأجيل بعض الالتزامات المالية، وتوفير منح طارئة للطلاب المتضررين.
لكن المرونة يجب ألا تتحول إلى تخفيض دائم لمستوى التعليم. فالطالب الذي يتخرج من تخصص طبي أو هندسي أو تقني يحتاج إلى الكفايات العملية نفسها، مهما كانت الظروف. ومن هنا تأتي الحاجة إلى فصول تعويضية، وتدريب مكثف، وتمديد المهل الأكاديمية بدل حذف المتطلبات الأساسية.
الصحة النفسية شرط للتعلم
لا يستطيع الطفل التعلم بصورة طبيعية فيما ينتظر صوت الغارة التالية أو يخشى فقدان أسرته. لذلك يجب ألا يُختزل الدعم النفسي بحصة رمزية أو نشاط ترفيهي في بداية العام.
ينبغي أن يتوافر في المدارس نظام للكشف المبكر عن القلق الحاد واضطرابات النوم وصعوبات التركيز والسلوك العدواني أو الانسحاب الاجتماعي، مع إحالة الحالات الأكثر تعقيدًا إلى اختصاصيين. كما يجب تدريب المعلمين على إدارة الصفوف المتأثرة بالصدمة من دون تحويلهم إلى معالجين نفسيين.
الدعم النفسي ليس منفصلًا عن التحصيل الأكاديمي. الطالب الذي لا يشعر بالأمان لا يستطيع التركيز، والطفل الذي يعيش نزوحًا متكررًا قد يبدو ضعيفًا دراسيًا فيما تعود المشكلة أساسًا إلى الضغط النفسي وعدم الاستقرار.
المطلوب تمويل تربوي لا إدارة للأزمة فقط
لا تستطيع وزارة التربية، في ظل وضع مالي شديد الصعوبة، إعادة تأهيل مئات المدارس وتأمين النقل والتجهيزات الرقمية والدعم النفسي بمواردها الحالية وحدها. وتعمل الوزارة مع «يونيسف» والجهات المانحة على دعم إعادة التأهيل واستمرارية التعلم، لكن المنظمة الدولية أكدت أن حجم الدمار يتطلب استثمارات إضافية بصورة عاجلة قبل بدء العام.
مع ذلك، يجب ألا يتحول الدعم الدولي إلى بديل دائم من مسؤولية الدولة. المطلوب صندوق وطني شفاف لإعمار المدارس، ينشر أسماء المؤسسات المتضررة، وكلفة إصلاحها، والجهات الممولة، ومراحل التنفيذ. فالشفافية ليست مطلبًا ماليًا فقط، بل شرط لضمان عدم إعادة بناء المناطق وفق النفوذ السياسي أو الطائفي.
بداية العام ليست يومًا في الروزنامة
إن إعلان 15 أيلول موعدًا لبدء التدريس يعكس إصرارًا ضروريًا على حماية العام الدراسي. لكنه يجب أن يكون موعدًا لبدء عملية تعليم حقيقية، لا مجرد فتح إداري للمدارس القادرة وإحصاء الطلاب الغائبين عن المدارس المدمرة.
نجاح العام الدراسي في لبنان، وخصوصًا في الجنوب، لن يُقاس بعدد المؤسسات التي رفعت العلم في اليوم الأول، بل بعدد الأطفال الذين تمكنوا من الوصول إلى تعليم آمن ومنتظم، وبمدى استعادة الطلاب للمهارات التي خسروها، وبقدرة النظام التربوي على منع الفقر والنزوح والحرب من تقرير مستقبلهم.
المدرسة في الجنوب ليست بناءً محايدًا. إنها دليل على بقاء المجتمع في أرضه، ومؤسسة تحفظ ذاكرته وتعد أبناءه للمستقبل. لكن تحويل التعليم إلى شعار للصمود وحده لا يكفي؛ فالصمود التربوي يحتاج إلى خطة، وتمويل، ومعلمين محميين، ومناهج مرنة، ومبانٍ آمنة، وقرار سياسي يضع حق الطفل في التعلم فوق الحسابات الأخرى.
قد يبدأ العام رسميًا في 15 أيلول، لكن امتحان الدولة اللبنانية يبدأ قبل ذلك بكثير: هل تستطيع أن تجعل هذا الموعد حقيقة لجميع أبنائها، أم يبقى تاريخًا مكتوبًا على الورق لا يصل إلى أطفال القرى الواقعة تحت الاحتلال والنار؟




