هاتف أخف وأنحف، شاشتان بسطوع يصل إلى 3600 شمعة، معالج Tensor G6 وكاميرا رئيسية جديدة… وغوغل تراهن بقوة على الذكاء الاصطناعي في أحدث أجهزتها القابلة للطي.
كشفت شركة غوغل عن هاتفها الجديد Pixel 11 Pro Fold، في خطوة تعكس استمرار رهان الشركة على سوق الهواتف الذكية القابلة للطي، مع جيل جديد يجمع بين التصميم الأكثر نحافة، وتحسينات المتانة، ونظام تصوير مطوّر، إلى جانب حضور أوسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة على منظومة Gemini.
وكانت غوغل قد أعلنت الهاتف رسمياً في 12 أغسطس/آب 2026 ضمن مجموعتها الجديدة من أجهزة Pixel، قبل بدء طرحه في الأسواق في 20 أغسطس، واصفةً إياه بأنه أكثر هواتفها القابلة للطي تطوراً حتى الآن.
تصميم أخف ومتانة أعلى
ركزت غوغل في الجيل الجديد على معالجة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الهواتف القابلة للطي، وهي الجمع بين الشاشة الكبيرة وسهولة الحمل. ويأتي Pixel 11 Pro Fold بوزن يبلغ 239 غراماً، فيما تصل أبعاده عند فتحه إلى 155.2 × 150.4 × 5 ملم، وعند طيه إلى 155.2 × 76 × 10.1 ملم.
وتقول الشركة إن الهاتف أصبح أخف بنحو 10% وأنحف بنحو مليمتر واحد مقارنةً بالجيل السابق، كما زوّدته بمفصلة جديدة من دون تروس، إلى جانب غطاء خلفي مركّب وإطار من الألومنيوم، مع معيار IP68 لمقاومة الماء والغبار. وتؤكد غوغل، استناداً إلى اختبارات داخلية، أن التصميم الجديد يوفر متانة أعلى بنحو ثلاثة أضعاف مقارنةً بسابقه، مع تحسينات إضافية لتقليل أثر الطي الظاهر في الشاشة الداخلية.
ومن الإضافات اللافتة ميزة HiLight المدمجة في منطقة الكاميرات، وهي منظومة إضاءة تعتمد على مصابيح LED لتقديم تنبيهات بصرية سريعة، مثل الإشارة إلى المكالمات الواردة من جهات اتصال محددة أو التفاعل مع Gemini من دون الحاجة إلى النظر المستمر إلى الشاشة.
شاشتان بمعدل تحديث 120 هيرتز
يحمل الهاتف شاشة داخلية قابلة للطي من نوع Super Actua Flex OLED بقياس 8 بوصات ودقة 2076 × 2152 بكسل، مع معدل تحديث متغير يتراوح بين 1 و120 هيرتز.
أما الشاشة الخارجية، فتأتي بقياس 6.5 بوصات من نوع OLED، وبدقة 1080 × 2342 بكسل، مع معدل تحديث يصل أيضاً إلى 120 هيرتز.
وتصل ذروة السطوع في كلتا الشاشتين إلى 3600 شمعة، بينما يبلغ سطوع HDR نحو 2000 شمعة، ما يمثل تحسناً بنحو 20% مقارنةً بالجيل السابق بحسب غوغل.
Tensor G6 والذكاء الاصطناعي في قلب التجربة
في الداخل، يعتمد Pixel 11 Pro Fold على معالج Google Tensor G6 الجديد، إلى جانب معالج الأمان Titan M3 وذاكرة وصول عشوائي بسعة 16 غيغابايت.
وتتوفر خيارات التخزين الداخلي بسعات 256 و512 غيغابايت، إضافة إلى إصدار بسعة 1 تيرابايت، فيما يأتي الهاتف مثبتاً مسبقاً بنظام Android 17، مع تعهد غوغل بتوفير تحديثات لنظام التشغيل والأمان وميزات Pixel لمدة سبع سنوات.
ولا تقتصر أهمية المعالج الجديد على الأداء التقليدي، إذ صممت غوغل الهاتف ليكون جزءاً من توسعها في دمج تقنيات Gemini Intelligence داخل أجهزتها.
ومن بين الوظائف الجديدة ميزة لتحويل لغة الإشارة إلى نص، طُوّرت بالتعاون مع مجتمع الصم، إذ يمكن استخدام الكاميرا الأمامية للتعرف إلى لغة الإشارة الأميركية وعرض الترجمة النصية على الشاشة الخارجية.
كما حسنت الشركة تجربة تعدد المهام على الشاشة الكبيرة، مع إمكانية تحويل التطبيقات إلى نوافذ عائمة والوصول إليها سريعاً، إلى جانب خصائص تقسيم الشاشة والسحب والإفلات بين التطبيقات.
ثلاث كاميرات وتقريب يصل إلى 30 مرة
ويعتمد الهاتف نظام تصوير خلفياً ثلاثياً تقوده كاميرا رئيسية واسعة الزاوية بدقة 48 ميغابيكسل، إلى جانب كاميرا فائقة الاتساع بدقة 10.5 ميغابيكسل، وكاميرا مقربة بدقة 10.8 ميغابيكسل توفر تقريباً بصرياً بمقدار 5 مرات.
ويدعم النظام ميزة Super Res Zoom للتقريب حتى 30 مرة، إلى جانب عدد من أدوات التصوير المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ويضم الجهاز كذلك كاميرا أمامية بدقة 10 ميغابيكسل وكاميرا داخلية بالدقة نفسها، مع إمكانية تسجيل الفيديو بدقة 4K وبمعدل يصل إلى 60 إطاراً في الثانية.
بطارية 4806 ميلي أمبير وشحن لاسلكي Qi2.2
زودت غوغل الهاتف ببطارية تبلغ سعتها النموذجية 4806 ميلي أمبير في الساعة، وتقول الشركة إنها توفر أكثر من 24 ساعة من الاستخدام وفقاً لاختباراتها.
ويدعم الجهاز الشحن السلكي بقدرة تصل إلى 30 واط، مع إمكانية استعادة نحو 50% من سعة البطارية خلال قرابة نصف ساعة في ظروف الشحن المناسبة، إضافة إلى الشحن اللاسلكي المغناطيسي Pixelsnap المتوافق مع معيار Qi2.2 بقدرة تصل إلى 25 واط.
وعلى مستوى الاتصال، يدعم Pixel 11 Pro Fold شبكات 5G وWi-Fi 7 وBluetooth 6 وNFC، إلى جانب شريحة Nano-SIM وeSIM ومنفذ USB-C 3.2، كما يوفر خدمات للاتصال في حالات الطوارئ عبر الأقمار الاصطناعية في الأسواق المدعومة.
منافسة تزداد سخونة في سوق الهواتف القابلة للطي
مع Pixel 11 Pro Fold، يبدو أن غوغل لم تعد تتعامل مع الهاتف القابل للطي باعتباره منتجاً تجريبياً أو فرعياً داخل عائلة Pixel، بل كجهاز رئيسي تحاول من خلاله الجمع بين الشاشة الكبيرة والإنتاجية والذكاء الاصطناعي في قالب أكثر قابلية للاستخدام اليومي.
وتأتي التحسينات في الوزن والمتانة والسطوع والشحن والكاميرات في وقت تشهد فيه سوق الهواتف القابلة للطي منافسة متصاعدة بين كبار المصنعين، ما يضع غوغل أمام اختبار حقيقي: ليس فقط تقديم مواصفات قوية، بل إثبات قدرتها على تحويل مزايا Gemini والشاشتين إلى تجربة استخدام تمنح المستهلك سبباً عملياً لاختيار هاتف قابل للطي بدلاً من الهواتف التقليدية الرائدة.
وبينما لا تزال الكلفة وطبيعة استخدام الشاشات القابلة للطي من العوامل التي تحدد حجم انتشار هذه الفئة، فإن Pixel 11 Pro Fold يظهر بوضوح أن غوغل تعتزم البقاء لاعباً أساسياً في هذا السباق، مستفيدةً من تكامل العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي داخل منظومتها الخاصة.





