أعلن وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في لبنان، الدكتور كمال شحادة، عن إطلاق مسودة الإطار الوطني للذكاء الاصطناعي، خلال مؤتمر صحافي عُقد في القصر الجمهوري في بعبدا، في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق التحوّل الرقمي وبناء «الجمهورية الرقمية» في لبنان.
وجاء الإعلان بالتزامن مع لقاء جمع رئيس الجمهورية جوزف عون برئيس شركة Microsoft في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نعيم يزبك، حيث جرى البحث في آفاق التعاون التكنولوجي واستعادة ثقة الشركات العالمية بلبنان.
إعادة بناء الثقة مع شركات التكنولوجيا
وأوضح شحادة أن اللقاء مع رئيس الجمهورية شكّل مناسبة لعرض التقدّم المحقق في تنفيذ خطة الوزارة، القائمة على إدماج الذكاء الاصطناعي في السياسات والخدمات العامة، بهدف إعادة بناء الثقة بين الدولة اللبنانية والشركات التكنولوجية العالمية.
وأشار إلى توقيع اتفاق تعاون مع شركة Microsoft، يهدف إلى:
دعم الشركات الناشئة اللبنانية في مجال التكنولوجيا،
تدريب الكوادر في القطاعين العام والخاص على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي،
وفتح الباب أمام عودة مكاتب Microsoft إلى بيروت في المدى القريب.
Microsoft: بداية مرحلة جديدة من الاهتمام بلبنان
من جهته، أكد نعيم يزبك أن الشراكة مع وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تمثل بداية مرحلة جديدة من الاهتمام واستعادة الثقة بلبنان، مشددًا على أن الاتفاق يركّز على تمكين الشركات الناشئة وبناء القدرات البشرية، بما يتيح للبنان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التنمية الاقتصادية والإدارية.
مسار التحوّل الرقمي في الإدارات العامة
وفي سياق متصل، كانت وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد وقّعت، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مذكرة تفاهم مع وزارة الشؤون الاجتماعية، لإطلاق مسار التحوّل الرقمي داخل الوزارة.
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد أن التحوّل الرقمي «ليس ترفًا، بل أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية والإصلاح الإداري»، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشفافية، مشيدة بدعم الشركاء الدوليين، وفي مقدّمهم الاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، والمملكة المتحدة.
نحو «الجمهورية الرقمية»
ويأتي هذا الحراك في إطار رؤية أوسع كان الوزير شحادة قد عرضها خلال مشاركاته السابقة في مؤتمرات محلية ودولية، حيث شدّد على أن إدخال الذكاء الاصطناعي في مختلف الخدمات العامة لم يعد خيارًا، بل ضرورة لمواكبة التحولات العالمية وتعزيز كفاءة الدولة.
بهذا، تفتح الشراكة مع Microsoft نافذة جديدة أمام لبنان لاستعادة موقعه على خريطة التكنولوجيا الإقليمية، وسط رهان رسمي على الذكاء الاصطناعي كأحد مفاتيح الإصلاح والنهوض الاقتصادي.




