شهد المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) في مدينة شنغهاي الصينية عرضًا فنيًا غير تقليدي، حيث قدّمت روبوتات شبيهة بالبشر عرضًا حيًا أذهل الجمهور. وقد نظم الحدث في إطار مسابقة غير عادية، حيث جرت مباراة ملاكمة بين روبوتات بشرية الشكل من تصنيع شركة “يونيتري” على هامش فعاليات المؤتمر.
الروبوتات البشرية تدخل حلبة القتال
بعد أن شاركت 21 روبوتًا بشريًا في نصف ماراثون ييتشوانغ في بكين، قررت الروبوتات التوجه إلى حلبة المباريات القتالية في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ، حيث انطلقت في 25 مايو مسابقة “الروبوتات العالمية CMG – قتال الميكا”. في هذه المسابقة، اختلفت القوانين عن الرياضات التقليدية، حيث أُتيح للروبوتات استخدام أرجلها في القتال، وهو ما يُعتبر آمنًا بالنسبة للأجهزة الآلية.
بينما مثل نصف الماراثون اختبارًا للقدرة على التحمّل والسرعة، فرضت مسابقة القتال تحديات أكبر على الروبوتات من حيث مرونتها وتوازنها في الحلبة.
أول مسابقة قتال روبوتات في العالم
بعد منافسة شرسة، توج الروبوت الذي يسيطر عليه المشغّل لو شين بالبطولة ولقب “نجم القتال”، وذلك بفضل قراراته التكتيكية الدقيقة وأدائه المستقر. ويُعدّ هذا الحدث أول مسابقة قتال روبوتات بشرية في العالم، حيث عرضت الصين أحدث التطورات في تكنولوجيا الروبوتات.
الذكاء الاصطناعي في قلب التقدم الصيني
يعد “المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي” حدثًا سنويًا يسعى إلى إبراز تقدم الصين في مجال التكنولوجيا. ويهدف إلى تثبيت مكانة الصين كقوة رائدة في هذا المجال، منافسة الولايات المتحدة في مجال الابتكار التكنولوجي والتنظيمي.
في هذا العام، شهد المؤتمر لحظة فارقة مع إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي محلي من شركة “ديب سيك” الناشئة، الذي يضاهي بأدائه منافسيه الأميركيين بتكلفة أقل. كما شاركت أكثر من 800 شركة في الحدث، مع عرض أكثر من 3000 منتج، من بينها الروبوتات الشبيهة بالبشر التي استحوذت على اهتمام الزوار.
الحماس يسيطر على أروقة المؤتمر
خلال افتتاح المؤتمر، دعا رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى تحقيق حوكمة رشيدة وتقاسم الموارد في مجال الذكاء الاصطناعي. وأعلن عن تأسيس هيئة جديدة تهدف إلى تحفيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وكان الحماس سمة غالبة في أروقة المؤتمر، حيث لاحظ يانغ ييفان، مدير البحث والتطوير في شركة “ترانسورب” للذكاء الاصطناعي، أن “الطلب على هذه التكنولوجيا مرتفع بشكل غير مسبوق، سواء من حيث البيانات أو التدريب على النماذج أو السيناريوهات المتقدمة”.
الآفاق المستقبلية للذكاء الاصطناعي في الصين
رغم المخاوف التي يطرحها البعض حول سلامة هذه التكنولوجيا، إلا أن الحماس والابتكار كانا واضحين في كافة أنحاء المؤتمر. وفي ظل الدعم الحكومي وتزايد الاستثمارات في هذا القطاع، من المتوقع أن تواصل الصين تقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يمهد الطريق لتحقيق قفزات أكبر في هذا المجال المتطور بسرعة.