في تطور يحمل تداعيات اقتصادية واسعة، أعلنت الإمارات العالمية للألومنيوم أن استئناف الإنتاج الكامل في مجمع الطويلة الصناعي قد يستغرق ما يصل إلى 12 شهراً، بعد الأضرار التي لحقت بالمنشأة في منطقة كيزاد.
ووفق التقديرات التشغيلية الأولية، فإن التوقف المحتمل لمصهر الطويلة، أحد أكبر مصاهر الألومنيوم في العالم، قد يؤدي إلى غياب نحو 1.6 مليون طن سنوياً من الألومنيوم الأولي عن الأسواق، ما يعادل قرابة 2% من الإنتاج العالمي المقدر بين 70 و75 مليون طن.
أرقام الإنتاج تحت الضغط
تشير بيانات الشركة إلى أن:
- إنتاج المصهر بلغ 1.6 مليون طن سنوياً (2025).
- إنتاج مصفاة الألومينا وصل إلى 2.4 مليون طن، يغطي 46% من احتياجات الشركة.
- الطاقة الإنتاجية لمصنع إعادة التدوير تبلغ 185 ألف طن سنوياً.
ورغم احتمال استئناف جزئي لبعض العمليات في مصفاة الألومينا ومرافق إعادة التدوير، فإن إعادة تشغيل المصهر تمثل التحدي الأكبر، نظراً لتعقيد تشغيل خلايا الاختزال التي تتطلب استقراراً دقيقاً في الطاقة والحرارة.
تداعيات على الأسعار وسلاسل التوريد
يتوقع محللون أن يؤدي هذا النقص في المعروض إلى:
- ارتفاع أسعار الألومنيوم بنسبة تتراوح بين 5% و12% على المدى القصير.
- تأخيرات في سلاسل التوريد العالمية قد تمتد من 3 إلى 6 أشهر.
ويمتد تأثير ذلك إلى قطاعات حيوية تشمل صناعة السيارات والطيران والإنشاءات والتغليف، والتي تعتمد بشكل أساسي على الألومنيوم كمادة خام.
محاولات احتواء الصدمة
في المقابل، أكدت الشركة احتفاظها بمخزونات استراتيجية داخل الدولة وخارجها، إضافة إلى شحنات بحرية قائمة، ما قد يساهم في تخفيف حدة النقص مؤقتاً. غير أن هذه الإجراءات لا تبدو كافية لتعويض توقف الإنتاج الكامل لفترة طويلة.
انعكاسات أوسع على السوق
اقتصادياً، قد تتجاوز الخسائر المباشرة 2 إلى 3 مليارات دولار، بحسب تقديرات مبنية على متوسط الأسعار العالمية. كما يُرجح أن تتجه الأسواق نحو موردين بديلين مثل Chalco وRusal لسد الفجوة.
قراءة استراتيجية
تكشف هذه الأزمة عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية في الصناعات الثقيلة، وتسلط الضوء على تنامي تأثير المخاطر الجيوسياسية في تحديد استقرار الأسواق. كما تعيد طرح أهمية تنويع مصادر الإنتاج وتقليل الاعتماد على مواقع جغرافية محددة.
حادث صناعي واحد في منشأة استراتيجية كفيل بإحداث اضطراب ملموس في سوق عالمي، ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان العالم مقبلاً على أزمة إمدادات مؤقتة أم تحول أعمق في خريطة صناعة الألومنيوم.




