الحربُ قد تنتهي،
لكنّ الغيابَ لا يعرفُ الهدنة.
سنمشي بعد الدخانِ ببطءٍ
كمن يفتّش في ظلِّه عن بيتٍ قديم،
ونسألُ الريحَ عن أسمائنا
التي سقطت من دفاتر السماء.
كنّا أرقامًا
في دفاترِ الطائراتِ العابرة،
لكنّ القلبَ
هذا المنفيُّ في صدورنا
كان يحاول أن يتذكّر
أنّه خُلِقَ ليحبَّ
لا ليُحصى.
يا صديقي،
الحياةُ ليست ما نعيشه فقط،
بل ما نحلمُ أن ننجو به من العدم.
فإذا مرّت الحربُ
وتركت لنا هذا الفراغَ العظيم،
سنزرع في الغيابِ سؤالاً:
هل كنّا حقًا
نبحثُ عن النجاة،
أم كنّا منذ البداية
نبحثُ عن معنى
لأن نكون هنا؟




